مدينة غزّة، قطاع غزّة - أحدث قرار جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بفكّ ارتباطها بالجماعة الأمّ في مصر خلال اجتماع مجلس الشورى التابع للجماعة مفاجأة لبعض قيادات الإخوان المسلمين في الدول الأخرى، ومنها حركة "حماس" الّتي تمثّل فرع فلسطين، إلاّ أنّه فتح باب التساؤلات: هل تقدم "حماس" على الخطوة ذاتها، والّتي كانت إحدى الأسباب الّتي تسبّبت في توتّر العلاقة مع النّظام المصريّ الحاليّ؟
إنّ "حماس" الّتي تسيطر على قطاع غزّة منذ منتصف عام 2007 شهدت علاقتها بمصر صعوداً وهبوطاً، بينما كانت الفترة الذهبيّة للعلاقة بين الجانبين إبان حكم الإخوان المسلمين، والّتي انتهت بعزل الرئيس محمّد مرسي عن سدّة الحكم في حزيران/يونيو 2013، وتحوّلت بعدها إلى علاقة صبغتها الأساسيّة التوتّر الشديد والتّحريض المصريّ ضدّ "حماس".
لقد أحدثت خطوة جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بفكّ ارتباطها بجماعة الإخوان في مصر صدى لدى بعض قيادات الإخوان المسلمين في فلسطين، وأعادت إلى الأذهان الحديث القديم بضرورة تغيير ميثاق الحركة، الّذي يعتبره البعض قديماً ويحتاج إلى تعديلات جوهريّة، إذ أنّه ينصّ صراحة في مادّته الثانية على أنّ حركة المقاومة الإسلاميّة "حماس" جناح من أجنحة الإخوان المسلمين في فلسطين.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن قرّرت تعديل نظامها الداخليّ وفكّ ارتباطها بإخوان مصر، وسط تباين التقديرات حول أسباب ودوافع الخطوة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.