قطاع غزّة، مدينة رفح – بعدما أوشكت مهنتهم على الاندثار، عادت عربات الكارّو والتوكتوك الخاصّة بعمّال تجميع "الخردة" للتجوّل في شوارع مدن قطاع غزّة ومخيّماته. تعتمد هذه المهنة على شراء التالف من أجهزة معدنيّة كالثلّاجات والغسّالات، وكوابل الكهرباء والأواني المنزليّة، ثمّ تجميعها والعمل على إعادة فرزها وتنظيفها، تمهيداً إلى تصديرها إلى مصانع الصهر في إسرائيل بهدف إعادة تدويرها.
توقّفت تجارة الخردة منذ أن فرضت إسرائيل حصاراً مشدّداً على قطاع غزّة في عام 2007، وتكدّست آلاف الأطنان من الحديد المكبوس الجاهز للتصدير، إلى أن سمحت إسرائيل مرّة أخرى بإعادة تصديره خلال الأشهر السابقة. وكان عضو قيادة تجمّع الشخصيّات المستقلّة المستشار سمير موسى قد صرّح في 12 حزيران/يونيو 2015 أنّ "هناك جهوداً منذ فترة طويلة عبر جهّات داخليّة وعربيّة ودوليّة لتصدير هذه الكميّات الضخمة من قطاع غزّة".
حيث سمحت إسرائيل بتصدير 80 طن من الخردة حسبما ورد في تصريح موسى الذي أكّد "السماح بتصدير ما يقارب 60 ألف طنّ حديد سكراب، و20 ألف طنّ من خردة النحاس من قطاع غزّة، يمثّل خطوة إيجابيّة لدعم الاقتصاد الوطنيّ المنهار وتشغيل الأيادي العاملة من عمّال الجمع والفرز".
وترجع تجارة الخردة في فلسطين حسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينيّة "إلى تسعينيّات القرن الماضي، إلّا أنّها راجت في المدن والمخيّمات الفلسطينيّة بالتزامن مع اندلاع انتفاضة الأقصى في عام 2000، كنتيجة لارتفاع نسبة البطالة وانحسار سوق العمل في السوق المحلّيّ الفلسطينيّ،حيث تزايدت معدلات البطالة خلال الفترة من 28/9/2000 وحتى 31/1/2004، في الأراضي الفلسطينية فقد وصل معدل البطالة في قطاع غزة إلى 18.7% عام 2000 ليرتفع إلى 35.2% عام 2004" فيما أظهرت نتائج الجهاز المركزيّ للإحصاء الفلسطينيّ أنّ تصدير خردة الحديد يحتلّ المرتبة الثانية من الصادرات بنسبة 18% من إجماليّ الصادرات في عام 2011 ويحتل حجر البناء المرتبة الأولى.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.