مدينة غزّة، قطاع غزّة - بات من الملاحظ منذ انتهاء الحرب الأخيرة داخل قطاع غزّة في صيف العام الماضي، أنّ كتائب القسّام الجناح العسكريّ لحركة "حماس" تمارس العمل الجماهيريّ والنّشاطات الميدانيّة في القطاع، عوضاً عن جناحها السياسيّ، الّذي كان على مدار السنوات الماضية يتولّى التّواصل المباشر مع الجمهور الفلسطينيّ في القطاع. لقد أخذ الجناح العسكريّ لـ"حماس" على عاتقه مسؤوليّة تنظيم مخيّمات تدريب عسكريّة للفتية والشبّان تحت اسم "مخيّمات طلائع التّحرير" خلال الإجازة النصفيّة للطلاّب في كانون الثاني/يناير من العام الجاري وخلال الإجازة الصيفيّة للمدارس خلال الشهر الماضي.
وتشهد معظم مناطق قطاع غزّة استعراضات عسكريّة شبه يوميّة لمسلّحين من كتائب القسّام في أوقات مختلفة، منها في ساعات النّهار وأخرى في الفترات المسائيّة، ويحمل فيها المسلّحون الملثّمون الأسلحة الخفيفة وبعضاً من نماذج القذائف والطائرات الّتي تقول كتائب القسّام إنّها صنعتها وطوّرتها محليّاً واستخدمتها في مواجهاتها مع إسرائيل.
وأكّد مصدر قياديّ مطّلع في "حماس" رفض الكشف عن هويّته "وجود قرار بتقديم كتائب القسّام للتّواصل مع الجمهور من خلال النّشاطات الميدانيّة المختلفة من استعراضات عسكريّة وتنظيم للمخيّمات التدريبيّة وإبراز قدراتها، عوضاً عن تواصل جناحها السياسيّ"، وقال خلال حديثه مع "المونيتور": "هناك قرار منذ مدّة لدى حماس بوضع الجناح العسكريّ في الواجهة، بدلاً من الجناح السياسيّ وتواصله مع الجمهور، تعزيزاً لشعبيّة الحركة السياسيّة وجماهيريّتها في الشارع كون كتائب القسّام الجسم الأبرز[N1] ، ولا يلاقي انتقادات من الجمهور، كما هي الحال بالنّسبة إلى الحركة السياسيّة".
تملك "حماس" دائرة خاصّة، من ضمن مؤسّساتها تدعى "دائرة العمل الجماهيريّ"، والّتي كان يقع على عاتقها تنفيذ النّشاطات الجماهيريّة وتنظيم المسيرات والمخيّمات الصيفيّة وغيرها من النشاطات الّتي تنفّذها الحركة الإسلاميّة في الشارع الفلسطينيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.