هل سيؤمّن نجاح التعاون الأميركيّ الروسيّ في التوصّل إلى اتّفاق مهمّ بشأن البرنامج النوويّ الإيرانيّ فرصة جديدة – وزخماً جديداً – من أجل حلّ سياسيّ للحرب الأهليّة المستمرّة في سوريا؟ يبدو أن واشنطن وموسكو تتركان كلتاهما الباب مفتوحاً، لكنّ عبوره لن يكون سهلاً.
لقد نتج عن الصفقة مع إيران مستوى من التهاني المشتركة في العلاقة الأميركيّة الروسيّة كان غائباً منذ فترة. فبحسب البيت الأبيض، شكر الرئيس باراك أوباما "الرئيس [فلاديمير] بوتين على الدور المهمّ الذي تضطلع به روسيا في مجال تحقيق هذا الإنجاز"، في مكالمة هاتفيّة في 15 تموز/يوليو. وبعد يومين، أعلن الكرملين أنّ بوتين وأعضاء من مجلس الأمن الروسيّ – بمن فيهم كبار المسؤولين العسكريّين والاستخباراتيّين والأمنيّين في روسيا، الذين ليسوا عادة أصدقاء واشنطن المفضّلين في موسكو – "أشاروا مجدداً إلى أنّ دور الولايات المتّحدة الرئيسيّ وموقفها البنّاء ساهما إلى حدّ كبير في التوصّل إلى الاتّفاقات النهائيّة" في خلال اجتماع ترأسه بوتين. واختلف هذا الإطراء المتبادل كثيراً عن تصاريح عدّة أدلت بها الحكومتان مؤخراً.
في الوقت نفسه، سلّط كلّ طرف الضوء على مشاكل سوريا وتنظيم الدولة الإسلاميّة في تصاريحه وتقييمه للمستقبل. ففي مؤتمر صحافيّ حول الاتّفاق مع إيران، قال أوباما: "لن نحلّ المشاكل في سوريا من دون موافقة الروس والإيرانيّين والأتراك وشركائنا الخليجيّين"، مضيفاً: "ينبغي أن تتّفق القوى الرئيسيّة المعنيّة بسوريا على أنّ هذه المشاكل لن تحلّ في ساحة المعركة". وأعرب وزير الخارجيّة الروسيّ سيرغي لافروف عن تفاؤله، قائلاً إنّ "العوائق الاصطناعيّة أمام تشكيل تحالف واسع من أجل محاربة تنظيم الدولة الإسلاميّة والمجموعات الإرهابيّة الأخرى بدأت تُزال".
ويبدو أنّ هذه التصاريح، والمودّة المتواضعة المتجدّدة بين واشنطن وموسكو، تؤمّن فرصة جديدة للتعاون في مسألة سوريا. لكنّ تحقيق نتائج ملموسة – بدلاً من مجرّد "فتح حوار" – سيكون مهمّة صعبة جداً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.