في الأشهر الستّة الماضية، كثر الكلام في تركيا عن السيّارة الرسميّة لرئيس مديريّة الشؤون الدينيّة. وهذه هي المرّة الأولى التي تثير فيها هذه المؤسّسة جدلاً حول رفاهيات دنيويّة، خصوصاً أنّها تحظى بتقدير كبير لتمثيلها الفضائل الروحيّة.
بدأت القصّة في كانون الأول/ديسمبر عندما أفادت صحيفة "حريات" اليوميّة الشعبيّة بأنّ المديريّة اشترت سيّارة مرسيدس فاخرة من طراز "أس 500" بقيمة مليون ليرة تركيّة (376000 دولار) لرئيسها محمد غورميز. وأثار التقرير ردود فعل قويّة وجدلاً مطوّلاً، ما ثنى غورميز عن استعمال سيّارته الجديدة. وفي مقابلة تلفزيونيّة مع محطّة "هابرتورك" في 5 أيار/مايو، أعلن غورميز أنّه سيعيد السيّارة.
وقال: "لقد تمّت المبالغة في أمر [عاديّ بالنسبة إلى] أيّ مؤسّسة في أنقرة وإثارة بلبلة حوله لتشويه سمعة مؤسّسة ورئيسها. عندما أدركتُ ذلك، أصبحت تلك السيّارة كابوساً بالنسبة إليّ. لم أستعملها ولو لمرّة واحدة. هذا مستحيل. فهذه العمامة لا يمكن أن يصيبها أيّ شائبة أو عيب. وهذا المنصب ليس منصباً عادياً. سوف أعيد السيّارة كي أكون مثالاً للجميع".
وأعاد غورميز السيّارة بالفعل. لكنّ الرئيس رجب طيب أردوغان استاء لأنّ رئيس مديرية الشؤون الدينيّة استسلم للانتقادات. وقال لمراسلين على متن طائرة عائدة من البوسنة والهرسك في 21 أيار/مايو: "سوف أخصّص سيارة مرسيدس من المكتب الرئاسيّ لرئيس مديرية الشؤون الدينيّة. وسوف تكون سيّارة مصفّحة أيضاً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.