مدينة غزّة، قطاع غزّة - داخل إحدى قاعات معهد "جوته" في مدينة غزّة، يجلس 13 طالباً وطالبة يتعلّمون اللّغة الألمانيّة، خمسة منهم أطبّاء يسعون إلى السفر والعمل في ألمانيا، نتيجة الظروف السياسيّة والإقتصاديّة الصعبة الّتي يمرّ فيها القطاع الساحليّ الّذي تحكمه حركة "حماس" منذ ثماني سنوات.
ويبدو أنّ هناك توجّهاً عاماً لدى عدد كبير من الأطبّاء العاملين في قطاع غزّة، وفقاً للأرقام الواردة من مصادر عدّة، للانتقال من أجل العمل والتخصّص في المستشفيات الألمانيّة، الّتي أصبحت تقدّم تسهيلات كبيرة إلى الأطبّاء من الدول خارج الإتّحاد الأوروبيّ منذ سنوات عدّة.
وأوضحت الطبيبة عفاف السعافين، وهي من بين الطلاّب الّذين يدرسون في معهد جوته، وتعمل في قسم الطوارئ في مستشفى "الشفاء" داخل مدينة غزّة، أنّها تدرس اللّغة الألمانيّة كونها شرطاً أساسيّاً للحصول على فرصة عمل في ألمانيا، الّتي باتت ملاذاً إيجابيّاً لها ولزملائها، وقالت في حديثها إلى "المونيتور": "لقد سمعت عن الأمر من قبل زملاء لي سافروا إلى ألمانيا أخيراً، ونجحوا في الاستقرار هناك وفي العمل في مستشفيات ألمانيّة ذات خبرات عالية، الأمر الّذي دفعني إلى التّفكير مليّاً في الأمر، فسارعت إلى التّسجيل في دورات اللّغة، ويؤهّلني المستوى الثاني في اللّغة الألمانيّة، بعد الانتهاء منه، للتّواصل مع المستشفيات".
أضافت: "في البداية، سأتوجّه إلى ألمانيا كطبيبة زائرة في أحد المستشفيات الألمانيّة، الّتي سيساعدني في التّواصل معها بعض الزملاء المقيمين هناك. ثمّ يمكنني الحصول على عقد عمل والاستقرار في ألمانيا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.