على الرغم من كارثة غرق السفن... الهجرة من غزّة مستمرّة
خانيونس، قطاع غزة - بات عشرات المهاجرين الفلسطينيّين من غزّة في عداد المفقودين، بعد الغموض الذي اكتنف حادثة إغراق سفينة المتوسّط المتعمّدة، في 10 أيلول/سبتمبر الماضي، تلتها حادثة غرق سفينة ثانية قبالة شواطئ الإسكندريّة في 12أيلول/سبتمبر، وسفينة ثالثة قبالة السواحل الليبيّة في 14 أيلول/سبتمبر.
فقد أبو أنور المصري في حادثة سفينة المتوسّط، تسعة من أفراد عائلته، من بينهم إبنيه، فضل (10 أعوام)، ووليد (17 عاماً)، إضافة إلى أخته وأبنائها.
ومنذ الحادثة، يعتكف أبو أنور قبالة البحر كلّ عصر منتظراً، لعلّه يقذف إليه جثّة أحد أبنائه، فيودّع ملامح فلذتي أكباده، ويتأكّد من وفاتهما، فيقيم لهما بيت عزاء يستقبل فيه المعزّين بالخبر الأليم.
يواسي أبو أنور نفسه، عندما تنتشر الشائعات والروايات من ناجين عن وفاة إبنيه في عمق البحر مع آخرين. فيقول أحياناً إنّهما ما زالا حيّين، وإنّ مهرّبين أكّدوا له أنّهما لم يكونا على متن القارب الغريق.