كانت قاعة فاهدات، التي كانت تُعرَف في البداية بقاعة روداكي وكانت مخصّصة للعروض الفنّية، مكاناً بارزاً لتنظيم الاحتفالات الموسيقية والمسرحيات الكبرى على مر السنين. لكن هذا العام، لمناسبة الربيع وعيد النوروز، أي رأس السنة الإيرانية، استضافت القاعة حدثاً مختلفاً: مهرجان فجر للموضة.
لفترة طويلة، كانت الملابس تُقدَّم للجمهور في معرض سنوي يُقام في آخر العام من أجل تسهيل شرائها على العائلات المنتمية إلى الطبقتَين الوسطى والدنيا استعداداً لاستقبال العام الجديد. كان زوّار المعرض يشارفون أحياناً على الموت بسبب التدافع للحصول على أحدث الصيحات في الأثواب والمعاطف والأوشحة. هذا العام، توسّعت هذه المعارض أكثر، وأقيمت في 400 قاعة في مختلف أنحاء البلاد، حيث باع 35000 مصنِّع منتجاتهم، بما في ذلك الملابس والمنتجات الخاصة بعيد النوروز، مثل المكسّرات والحلويات اللذيذة التي تُقدَّم تقليدياً خلال زيارات الربيع إلى المنازل.
ومع أحداث هذا العام، تفتح صناعة الملابس في إيران صفحة جديدة، عبر تقديم أسلوب أكثر مواكبةً للموضة. فقد تمكّن معظم أبناء الطبقة الوسطى في إيران من شراء ثياب من المعرض الذي أقيم في قاعة فاهدات هذا العام، هذا مع العلم بأن الأسعار كانت أغلى مما تستطيع تحمّله موازنات بعض الأسر. يقول روّاد المهرجان إنهم استطاعوا شراء ملابس بأقل من سعرها بالجملة.
يعتبر بعض النقّاد أنه يجب أن يحافظ معرض فاهدات على الغاية التي أنشئ من أجلها، ويظلّ مخصّصاً بصورة حصرية للأحداث الثقافية، في حين يشير نقّاد آخرون إلى أنه يجب أن يركّز مهرجان الموضة فقط على الملابس بدلاً من عرض مجوهرات وألعاب للأطفال وكتب على الهامش. هذا العام، استقطب عرض جانبي أقيم ضمن فعاليات مهرجان الموضة، الزوّار من خلال مشاركة العديد من الممثّلين والمغنّين المحبوبين الذين التقطوا الصور مع روّاد المهرجان الذين تهافتوا للحصول على تواقيعهم وألبوماتهم الجديدة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.