حدّد المسؤولان الأولان في "لجنة الشؤون العامة الأميركة الإسرائيلية" (أيباك)، مايكل كاسن ولي روزنبرغ، في صحيفة "نيويورك تايمز" في 22 شباط/فبراير الماضي، "مبادئ توجيهية" للجهود الدبلوماسية التي تبذلها إدارة أوباما من أجل التوصّل إلى تفكيك سلمي لبرنامج الأسلحة النووية الإيراني. وأعلنا أن "أيباك" تدعم "اعتماد سياسة تُكمّل المفاوضات الحالية من خلال اتّخاذ الكونغرس سلسلة من الإجراءات عبر التهديد بممارسة ضغوط اقتصادية ودبلوماسية أكبر على الحكومة الإيرانية". وتابعا "واقع الحال هو أن الدبلوماسية غير المدعومة بالتهديد بفرض عواقب واضحة تشكّل الخطر الأكبر على المفاوضات - وتزيد من احتمالات اندلاع حرب - لأنها توجّه رسالة إلى الإيرانيين بأنه ليس لديهم ما يخسرونه عبر تبنّي حل متعنّت".
تذكّرني هذه المقاربة القائمة على "دعم السياسة الحالية" إنما مع تحفّظات، بكلام الرئيس رونالد ريغان "ثق إنما تحقّق"، خلال لقائه الرئيس السوفياتي ميخائيل غورباتشوف، في 8 كانون الأول/ديسمبر 1987 لدى توقيع "معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى".
قال القياديان في لجنة "أيباك": "يجب أن تكون رسالتنا إلى طهران واضحة: لن تحقّق أهدافها ما لم تلبِّ أهدافنا". أهداف من هذه؟ "أيباك"؟ إسرائيل؟ أم الاثنين معاً؟
في 17 آذار/مارس الجاري، سوف تُستأنف المفاوضات بين إيران و"مجموعة 5+1"، أي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، ويُعتقَد أن الفشل ليس على الأرجح خياراً مطروحاً. ويُعتقَد أيضاً أنه سيستمر تطبيق رفع جزئي للعقوبات ما دامت إيران تبدي استعداداً للتجاوب مع الشروط المرجعية التي حُدِّدت عند انطلاق الآلية التفاوضية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.