تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

انهيار الأنبار.. جدال حول الأولويات السياسيّة والأمنيّة

سلسلة قرارات سياسيّة وأمنيّة مثيرة للجدل انتهت بوقوع الأنبار تحت سيطرة عناصر تنظيم "القاعدة"... وقرار استعادة الأنبار ليس قراراً أمنياً فقط ولا سياسياً فقط وإنما يأتي بجهد أمني وآخر سياسي متزامنَين.

A man stands guard near the home of prominent Sunni Muslim lawmaker Ahmed al-Alwani after clashes with Iraqi security forces in the centre of Ramadi, December 28, 2013. Iraqi security forces arrested Alwani, a supporter of anti-government protests, in a raid on his home in the western province of Anbar, sparking clashes in which at least five people were killed, police sources said. They said those killed in the fighting included three of Alwani's bodyguards, his sister and his brother. REUTERS/Ali al-Mashh

عندما توجّه الجيش العراقي لشنّ حرب على عناصر تنظيم "القاعدة" في صحراء الأنبار على الحدود العراقيّة - السوريّة، كانت العمليّة بمثابة مناسبة لإعادة إحياء الآمال بتحقيق توافق داخلي خلف هدف محاربة التطرّف. لكن مع انتقال العمليات من الحدود إلى داخل شوارع مدينة الأنبار في أعقاب اعتقال النائب أحمد العلواني وفضّ الاعتصامات وغضب العشائر وظهور أرتال من مسلحي "القاعدة"، عاد الارتباك إلى الساحة العراقيّة من جديد وطُرحت أسئلة حول الأولويات في بلد شديد التعقيد والاضطراب كالعراق.

المشهد في محافظة الأنبار وبقيّة المدن السنيّة لم يكن مستقراً في أي من المراحل السابقة، وكانت تلك المناطق تشهد طوال السنوات العشر الماضية اضطرابات ومعارك على المستوى الأمني وهي تشدّد على تعرّضها للتهميش والإقصاء على المستوى السياسي.

وتنظيم "القاعدة" كان على الدوام سبباً رئيسياً لاضطراب المدن السنيّة ومدخلاً لتدخلات عسكريّة وحروب متواصلة واتهامات أصبحت تشكل عبئاً على السكان المحليّين الذين يشتكون من تحوّل الاتهامات بالانتماء إلى "القاعدة" إلى آلية تسقيط سياسي طاولت كبار السياسيّين ورجال العشائر والشخصيات الاجتماعيّة والدينيّة، وأنتجت بدورها أزمات عميقة.

مشهد الأنبار الأمني الأخير مع تدفّق مئات المقاتلين من عناصر "الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" (داعش) إلى المدن لحرق المراكز الأمنيّة والمؤسسات، لا يبدو مشهداً غريباً. فتنظيم "القاعدة" ما زال منذ عشر سنوات يستثمر أي اضطراب اجتماعي لتوسيع نشاطه، ويستخدم العلاقات المتوتّرة بين السلطات في بغداد والمدن السنيّة كمدخل لفرض نفوذه.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish