كشف مصدر أمني لموقعنا أن ثلاثة مؤشرات تدفع إلى الاعتقاد بأن الانفجار الذي وقع في منطقة الضاحية الجنوبية من بيروت، بعد ظهر الخميس في 2 كانون الثاني 2014، قد يكون مرتبطاً بتمكن جهاز استخبارات الجيش اللبناني من اعتقال أحد أبرز مسؤولي تنظيم "القاعدة" في لبنان، ألا وهو المواطن السعودي ماجد ماجد.
المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، شرح لموقعنا أسباب هذا الاعتقاد كالتالي: أولاً، أن يأتي التفجير بعد نحو 5 أيام على توقيف ماجد، وبعد أقل من 48 ساعة على تأكيد خبراعتقاله من قبل مصادر أميركية وسعودية. ثانياً، أن يكون الانفجار ناتجاً عن عبوة صغيرة نسبياً، أكثر مما هو انفجار سيارة مفخخة بكمية كبيرة من المواد الناسفة. ثالثاً، أن يكون الانفجار نفسه قد وقع في مكان قريب إلى أطراف الضاحية الجنوبية، لا في قلبها، وعلى مسافة نحو 400 متر فقط من أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، أي مخيم برج البراجنة المحاذي للعاصمة بيروت، كما للمنطقة ذات الكثافة السكانية الشيعية التي استهدفها الانفجار.
العوامل الثلاثة، كما قرأها المصدر الأمني نفسه، تدل على أن الجهة التي تقف خلف الانفجار، عمدت إلى تحضيره بسرعة، وعلى أن تفخيخ السيارة تم على عجل. بما لم يسمح بتحضير عبوة ناسفة كبيرة. والأهم أيضاً أن استعجال تنفيذ الجريمة، فرض أن يكون مكان ركن السيارة في محلة قريبة من مكان إعدادها. وهو ما يربط بين اعتقال الإرهابي السعودي الذي كان متخفياً لفترة من الزمن في مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان، وبين مجموعات جهادية تتخذ من بعض مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مخابئ لها، وبين الانفجار على مقربة من أحد تلك المخيمات. كل هذه المؤشرات تدفع إلى التحليل بأن انفجار الخميس الماضي هو بمثابة رسالة جوابية من قبل تلك المجموعات، على اعتقال قائد – أو كما يسمى في لغة الجماعات الإرهابية – "أمير كتائب عبدالله عزام"، المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، السعودي ماجد ماجد في أحد مستشفيات بيروت.
وكشف المصدر نفسه لموقعنا، أن المعلومات الأولية تشير إلى أن جهاز استخبارات الجيش اللبناني تمكن من جمع معلومات دقيقة حول حركة ماجد، الذي يحمل لقب "أبو قتادة الفلسطيني"، وذلك بعد العملية الانتحارية التي استهدفت حاجزاً للجيش اللبناني عند مدخل مدينة صيدا مساء الأحد في 15 كانون الأول الماضي. ذلك أن ملاحقة بعض المتورطين في الهجوم، أدت إلى إلقاء القبض على بعض الجهاديين الذين شكلوا مصدر معلومات مهمة لاستخبارات الجيش، لتتبع حركة المطلوب ماجد. وهو ما تُوج بكشف هويته المزورة التي كان يستخدمها للإستشفاء في أحد مستشفيات بيروت، من مرض قصور الكلى. حيث ألقي القبض عليه بعد نحو 10 أيام من هجوم صيدا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.