مع انطلاق مؤشّرات تقارب ما بين الولايات المتحدة الأميركيّة والجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانية، بدأ الكلام عن إمكانيّة تقديم الطرفان تنازلات لإحداث مصالحة حقيقيّة. وهو ما قد ينعكس بالضرورة على تعامل الجمهوريّة الإيرانيّة مع القضيّة الفلسطينيّة ودعمها لبعض الفصائل بالمال والسلاح.
حركة الجهاد الإسلامي وهي الأقرب في علاقاتها مع إيران وتتلقى منها دعماً مالياً وعسكرياً سخياً، أبدت تخوّفاً حذراً تجاه مؤشّرات التقارب ما بين واشنطن وطهران، لما قد يحدثه من تأثير في تلك العلاقة وتراجع الدعم الذي سينعكس بدوره على أدائها على الأرض.
أما حركة حماس الحاكمة في قطاع غزّة والتي تشهد علاقتها مع إيران توتّراً نتيجة موقفها من الأزمة السوريّة، فقد تكون الأقلّ تضرراً في الوقت الراهن كون العلاقة اليوم هي في أدنى مستوياتها المسجَّلة في خلال العامَين الأخيرَين. وهي لم تبدِ قلقاً كبيراً إزاء فرص تحسّن العلاقات الأميركيّة-الإيرانيّة.
وعلى الرغم من رفض معظم القادة السياسيّين في حركة الجهاد الإسلامي الإدلاء بتصريحات علنيّة حول التقارب المستجدّ، إلا أن مصدراً رفيع المستوى في الحركة أوضح أنها تشعر "بتخوّف وقلق من هذا التقارب المفاجئ ما بين الطرفَين والذي قد يحدث شرخاً في العلاقة مع القضيّة الفلسطينيّة، كون الولايات المتّحدة هي الداعم الرئيس للاحتلال الإسرائيلي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.