تسعى الدولة الحديثة إلى تأسيس أسواق "بورصات" لبيع وشراء الأوراق الماليّة والأسهم بأنواعها المتعدّدة، بهدف جذب الإستثمارات الخارجيّة والداخليّة وتحديداً تلك الخاصة بالمدّخرين الصغار، بما يساهم في تنشيط الاقتصاد. فقد أصبحت الأسواق الماليّة مؤشراً يُعتمد عليه ويؤخذ به من قبل صنّاع السياسات الاقتصاديّة والماليّة. تؤدّي الأسواق الماليّة دوراً مزدوجاً، كأداة للإستثمار والتنمية في حال تنظيمها وكبوابة للإنهيار في الحالة المعاكسة، كما حدث خلال الأزمة الماليّة في شرق آسيا في العام 1997 حيث انهارت إقتصادات دول عديدة من بينها تايلاند وإندونيسيا بين ليلة وضحاها. ونظراً إلى هذا الدور المزدوج، تلجأ الدولة إلى تنظيم سوق المال بمجموعة من القوانين المنظّمة لها وتتدخّل في أعمالها لا سيّما في أوقات الأزمة كما يحدث في مصرخصوصاً بعد قيام الثورة.
في الحالة الفلسطينية
تأسّست سوق فلسطين للأوراق الماليّة كشركة مساهمة خصوصيّة تبغي الربح في العام 1995، لتكون أوّل بورصة عربيّة مملوكة كلياً للقطاع الخاص. اتّخذت من مدينة نابلس مقراً لها وبدأت أولى جلساتها في شباط/فبراير من العام 1997. مع نهاية العام 2012، بلغ عدد الشركات المدرجة في إطارها، 48 شركة بقيمة سوقيّة قاربت 2.86 مليار دولار أميركي. وتتوزّع ملكيّة الإستثمار في الشركات المدرجة بين 95% لمساهمين فلسطينيّين بقيمة 59% من الأسهم، في حين يمتلك 5% من المساهمين الأجانب ما نسبته 41% من قيمة الأسهم المدرجة. وقد حقّقت الشركات المدرجة في السوق أرباحاً في العام 2012 بلغت قيمتها 120 مليون دولار.
شركة سوق المال، ولادة قيصريّة
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.