محمد الصالح، شاب غزي في السادسة عشرة من عمره، يعشق القراءة، يبدو كطالب يعتزم دراسة اللغة الإنجليزية حين التحاقه في الجامعة، يحمل كتبه وهو يسير خارجًا من مكتبة بلدية غزة مطأطأ الرأس، بعد أن كان يتفاعل بصورة غريبة هو وزملائه لوضع لمسات نهائية حول أمر ما داخل المكتبة.
كان اهتمام الصالح باللغة الانجليزية أمرًا مختلفًا ويدعو للاهتمام بعض الشيء مقارنة بأغلب الشبان الغزيين الذين يتهربون من دراسة هذه اللغة في غير السن الجامعي بسبب الصورة السائدة عن صعوبتها وتعقيداتها، ومع ذلك فقد بددت بلدية غزة التابعة لحكومة "حماس" آمال محمد بتقوية لغته بشكل تطوعي ومجاني من قبل أحد المدربين، بعد إغلاق البلدية ناديًا لتعليم اللغة الإنجليزية كان مُلتحقًا به.
ولدى بلدية غزة عددًا من المكتبات والمراكز الثقافية العامة التي خصصت بالأساس للمواطنين لزيارتها والاستفادة من الكتب والدورات التدريبية التي تُعقد فيها، إلا أنّها أصدرت عدة قرارات مفاجئة هذا الأسبوع تقضي بمنع إحضار أي زائر جهاز الحاسوب الخاص به للمكتبات، ومنع الاختلاط بين الشبان والفتيات لسن ما فوق التاسعة، إضافة إلى وقف عقد لقاءات نادي اللغة الانجليزية الذي كان أحد نشاطات مبادرة "اصنع قارئا" لتفعيل دور المكتبات العامة في غزة.
وكانت هذه المبادرة الشبابية تهدف لتفعيل أهمية وحيوية الكتاب، ودوره في تنمية قدرات الفرد والأسرة والمجتمع، حيث يشارك هؤلاء الشبان في العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية التي تساهم بإثراء المجتمع بالمعرفة وتعزيز ثقافة القراءة داخل المجتمع الفلسطيني من خلال الانطلاق نحو المؤسسات الرسمية والأهلية التي تعج بالجمهور.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.