طهران - أعلن الحرس الثوري الإسلامي يوم الجمعة أنه اعتقل... أُلقي القبض على مسلحين مزعومين في محافظة سيستان وبلوشستان ، بعد أيام من مقتل اثنين من أعضاء المجموعة نفسها. وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية أنه تم ضبط أسلحة وذخائر ومتفجرات ومعدات اتصالات، وأن المجموعة كانت تخطط لشن هجمات على أهداف محددة مسبقاً في المحافظة.
جاء هذا الإعلان عقب سلسلة من التقارير المماثلة. فقد أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، يوم الخميس، أنها فككت خليتين إرهابيتين تكفيريتين في خاش، الواقعة في المحافظة نفسها، ما أسفر عن مقتل شخصين واعتقال أربعة. كما أفاد الحرس الثوري الإيراني بعمليات اعتقال أخرى وعمليات دامية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
تصف السلطات الإيرانية بشكل روتيني المعارضين المسلحين في جنوب شرق البلاد بأنهم جماعات إرهابية أو انفصالية. إلا أن وتيرة العمليات الأخيرة لافتة للنظر، مما يشير إلى أن طهران، إلى جانب صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، تراقب عن كثب محافظةً لطالما تداخلت فيها مظاهر التشدد مع السخط الشعبي.
تُعدّ سيستان وبلوشستان، إحدى أكثر المناطق تهميشًا في إيران، وتمتد على طول حدود البلاد الجنوبية الشرقية المفتوحة مع باكستان وأفغانستان، وتضمّ أغلبية سكانية سنية وأقلية البلوش العرقية. وقد وصف تقييمٌ صادر عن الاتحاد الأوروبي عام 2025 بشأن اللجوء نمطًا طويل الأمد من التمييز ضدّ البلوش منذ ثورة 1979. كما أشار تقييمٌ حديثٌ للأمم المتحدة إلى أن سيستان وبلوشستان لا تزال أفقر محافظات إيران رغم مواردها المعدنية والبحرية، مُشيرًا إلى البطالة المزمنة، ومحدودية استثمارات الدولة، واستبعادها من بعض قطاعات الاقتصاد الرسمي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.