أنقرة - تستغل تركيا أزمة هرمز لتسويق نفسها كمركز تجاري يربط الخليج بأوروبا عبر العراق وسوريا، لكن الخبراء يقولون إن الطرق البرية المقترحة لا تزال مكلفة للغاية وغير متطورة وهشة سياسياً بحيث لا يمكنها منافسة الشحن عبر هرمز-السويس.
أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز في خضم الحرب الإيرانية إلى تعطيل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، مما أجبر المشترين الآسيويين والأوروبيين على البحث عن مصادر بديلة للنفط الخام، ورفع أسعار الوقود. وبلغت صادرات النفط الخام الأمريكية مستوى قياسياً بلغ 5.6 مليون برميل يومياً في مايو/أيار، حيث سارعت مصافي التكرير إلى تعويض التدفقات المتوقفة من الشرق الأوسط. في غضون ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه لا يتوقع أي نقص في وقود الطائرات على المدى القريب، لكنه حذر من أن الأسعار ارتفعت بنحو 40% منذ فبراير/شباط.
أدت الأزمة إلى إحياء الاهتمام بالتجارة البرية وممرات الطاقة التي يمكن أن تقلل الاعتماد على مضيق هرمز، حتى وإن لم تتمكن من استبدال النقل البحري على نطاق واسع.
استغلت تركيا هذه اللحظة للترويج لمسارات بديلة من شأنها أن تجعلها أقرب إلى مركز التجارة بين الخليج وأوروبا. ويرتكز رهانها الرئيسي على طريق التنمية العراقي، وهو مشروع تبلغ تكلفته حوالي 20 مليار دولار لإنشاء ممر بري وسككي يربط ميناء الفاو الكبير في البصرة، قيد الإنشاء حالياً، بتركيا عبر طريق بري يبلغ طوله 1275 كيلومتراً (792 ميلاً).
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.