مع انطلاق المحادثات التي توسطت فيها باكستان في إسلام آباد لإنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية، هبطت طائرات مقاتلة باكستانية بهدوء في قاعدة جوية سعودية في 11 أبريل، في إشارة إلى أن إسلام آباد تستعد لدور أكبر وطويل الأمد في أمن الخليج.
بحسب وزارة الدفاع السعودية، تم نشر الطائرات بموجب اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة في سبتمبر 2025 بين إسلام آباد والرياض. ورغم أن الإعلان جاء ردًا على الضربات الإيرانية الأخيرة على السعودية، إلا أن تأخر النشر - الذي جاء بعد ستة أسابيع من أولى الضربات الإيرانية على المملكة - يُعدّ أمرًا غير مقبول. يشير ذلك إلى خطوة محسوبة من جانب باكستان لتحقيق التوازن بين دورها كوسيط في المحادثات الأمريكية الإيرانية والتزامها الأمني المتزايد تجاه الخليج.
منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة حربهما ضد إيران في 28 فبراير، تعرضت السعودية لعدد من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، وإن كانت أقل تواتراً من تلك التي استهدفت قطر والإمارات العربية المتحدة. ونظراً لهذه الضربات على الأراضي السعودية، كان من المتوقع تدخل عسكري باكستاني في وقت أقرب بكثير مما حدث في نهاية المطاف.
على الرغم من أن إسلام آباد تمكنت من التوسط في وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أنه بعد ساعات قليلة في 7 أبريل، ضربت طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية مجمع الجبيل للبتروكيماويات، وبعد ذلك تقدمت إسلام آباد لتقديم الطمأنينة للرياض.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.