أثار اعتقال القوات الأمريكية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الثالث من يناير/كانون الثاني صدمةً في الأوساط الدبلوماسية العالمية. لكن بالنسبة للسعودية وشركائها في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، قد يُمثل هذا الحادث ما هو أكثر إثارةً للقلق من مجرد جولة جديدة من الاضطرابات الجيوسياسية؛ إذ قد يُشكل تحدياً محتملاً لنفوذ المنظمة في سوق النفط الذي يتأثر بشكل متزايد بالقوة الأمريكية.
صرح الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة "ستدير" فنزويلا، الدولة اللاتينية الغنية بالنفط والعضو المؤسس لمنظمة أوبك، إلى حين إمكانية حدوث انتقال سياسي، بينما صرح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، بأن واشنطن تسعى للسيطرة على صادرات النفط الخام الفنزويلية إلى أجل غير مسمى. وعلى المدى القريب، من غير المرجح أن تؤثر الأزمة الفنزويلية على مصدري النفط الخام في الشرق الأوسط، كما ذكر موقع "المونيتور".
لم تتأثر أسعار النفط بشكل ملحوظ بعد الإطاحة بمادورو، حيث استقر سعر خام برنت القياسي عند حوالي 60 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار هيمنة مخاوف فائض العرض العالمي على مخاوف الاضطرابات. في المقابل، لا يزال قطاع النفط الفنزويلي المنهك بعيدًا لسنوات عن أي انتعاش حقيقي بعد سنوات من الفساد وسوء الإدارة ونقص الاستثمار، فضلًا عن العقوبات الأمريكية.
على المدى الطويل، فإن مسعى واشنطن لضم أكبر احتياطيات النفط الخام المؤكدة في العالم إلى فلكها يثير تساؤلات غير مريحة بالنسبة للدول الأعضاء في منظمة أوبك البالغ عددها 12 دولة، والتي تقودها المملكة العربية السعودية بحكم الأمر الواقع، وكذلك بالنسبة لتحالفها الأوسع، المعروف باسم أوبك+، مع دول منتجة أخرى بما في ذلك روسيا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.