وبعد أن مددت إسرائيل الموعد النهائي لانسحاب قواتها من جنوب لبنان، اندلعت اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي والمدنيين اللبنانيين الذين حاولوا العودة إلى بلداتهم، ما أسفر عن مقتل 26 شخصا على الأقل يومي الأحد والاثنين.
أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية اليوم الاثنين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على مواطنين عند مدخل بلدة العديسة في جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، كما قتل شخص آخر في بني حيان. وأفادت الوكالة عن وقوع حوادث أخرى لإطلاق النار على مواطنين اليوم الاثنين في ضريا وميس الجبل ومارون الراس وعيتا الشعب ويارون وبرج الملوك وحولا ومركبا.
وقدرت غرفة عمليات الطوارئ الصحية العامة في لبنان، وهي فرع من وزارة الصحة العامة، عدد المصابين يوم الاثنين بـ17 شخصا.
وتأتي هذه الأحداث بعد يوم من الاشتباكات العنيفة في بلدات جنوب لبنان التي لا تزال تحت الاحتلال يوم الأحد. وأعلن مركز عمليات الطوارئ الصحية العامة في البلاد يوم الاثنين أن 24 مدنيا لبنانيا قتلوا وأصيب 134 آخرون يوم الأحد. ووفقا لبيان صادر عن القوات المسلحة اللبنانية، فإن أحد القتلى كان جنديا لبنانيا.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، قد أعطى حزب الله 60 يوما لسحب مقاتليه إلى شمال نهر الليطاني، في حين كان لدى إسرائيل 60 يوما للانسحاب إلى حدودها مع تحرك الجيش اللبناني إلى المناطق التي كانت تحت سيطرة القوات الإسرائيلية ومسلحي حزب الله.
وأعلنت إسرائيل يوم الجمعة أن انسحاب القوات "سيمتد إلى ما بعد فترة الستين يوما" لأن "اتفاق وقف إطلاق النار لم يتم تنفيذه بالكامل من قبل الحكومة اللبنانية"، وفقا لبيان صادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وفي يوم الاثنين، أكد رئيس الوزراء اللبناني المنتهية ولايته نجيب ميقاتي تمديد وقف إطلاق النار حتى 18 فبراير/شباط.
وفي منشور على موقع X يوم الأحد، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، أن قواته في جنوب لبنان "فتحت النار لردع وإزالة التهديدات في عدة مناطق حيث تم رصد المشتبه بهم يقتربون".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.