بينما يستعد زعماء الشرق الأوسط لعهد ترامب الثاني، العديد من نظرائهم في أماكن أخرى تستعد الدول الكبرى لمواجهة وعود الرئيس الأميركي المنتخب بفرض تعريفات جمركية شاملة من شأنها أن تهز الاقتصاد العالمي وتعيد تشكيل العلاقات التجارية. والصين على وجه الخصوص في مرمى النيران.
لقد خاض ترامب حملته الانتخابية على أساس تعهدات بفرض رسوم جمركية شاملة تتراوح بين 10% و20% على جميع الواردات الأميركية، فضلاً عن رسوم جمركية تتراوح بين 60% و100% على السلع الصينية. وهو يزعم أن مثل هذه الرسوم الجمركية من شأنها أن تعزز التصنيع الأميركي، وتخلق فرص العمل، وتولد الإيرادات اللازمة للمساعدة في دفع تكاليف التخفيضات الضريبية، ولكن خططه أثارت أيضاً مخاوف من فرض رسوم جمركية انتقامية قد تتصاعد إلى حرب تجارية عالمية.
ومنذ إعادة انتخابه، لم يكتف ترامب إلا برفع الرهانات. ففي 25 نوفمبر/تشرين الثاني، تعهد بفرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على جميع المنتجات التي تدخل الولايات المتحدة من كندا والمكسيك في أول يوم له في منصبه، مع فرض تعريفات جمركية إضافية بنسبة 10% على الصين. ومن شأن هذه التعريفات أن تضاف إلى مجموعة من الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية التي زادت في عهد الرئيس جو بايدن، بما في ذلك زيادة هذا العام في معدل التعريفات الجمركية على المركبات الكهربائية الصينية من 25% إلى 100%.
في الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني، هدد ترامب على قناة Truth Social بفرض تعريفات جمركية بنسبة 100% على دول مجموعة البريكس إذا حاولت إطلاق عملتها الخاصة للتنافس مع الدولار الأميركي. وتضم المجموعة الاقتصادية مصر وإيران والإمارات العربية المتحدة إلى جانب البرازيل والصين وإثيوبيا والهند وروسيا وجنوب أفريقيا. وقد عرضت مجموعة البريكس على تركيا مؤخرا الحصول على وضع " الدول الشريكة " كجزء من عملية انتقالية للانضمام إلى الكتلة، ولكن من غير الواضح ما إذا كانت أنقرة قد قبلت العرض.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.