تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

يقترب سعر النفط من 92 دولارًا وسط حالة التأهب الصاروخي في الإمارات، بينما يدّعي ترامب أن المحادثات مع إيران قد تعثرت.

ارتفع سعر خام برنت إلى ما يقارب 92 دولارًا للبرميل يوم الثلاثاء، ليصل إلى أعلى مستوى له هذا الشهر وسط تطورات تصاعدية جديدة.

Leon Neal/Getty Images
يقوم الزبائن بتزويد سياراتهم بالوقود في محطة بنزين حيث وصلت أسعار خام برنت إلى 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو في 23 يوليو 2026، في لندن، إنجلترا. — ليون نيل/غيتي إيميجز

ارتفع سعر خام برنت إلى ما يقارب 92 دولارًا للبرميل يوم الثلاثاء، مسجلاً أعلى سعر له هذا الشهر، وسط تصاعد التوترات في الخليج. وجاءت هذه المكاسب بعد أن أصدرت الإمارات العربية المتحدة إنذارًا صاروخيًا، وشن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا لاذعًا جديدًا على طهران.

التفاصيل : ارتفع سعر خام برنت القياسي العالمي مع تصاعد حدة التوتر في الأسواق، نتيجةً لأخبار الحرب الجديدة. وأعلنت الإمارات العربية المتحدة مساء الثلاثاء عن حالة تأهب صاروخي، مشيرةً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي رصدت تهديداً موجهاً نحو البلاد. وأعلنت السلطات الإماراتية لاحقاً سقوط صاروخين أُطلقا باتجاه إيران في البحر. وكان هذا أول إنذار من نوعه منذ أسابيع، مما زاد من المخاوف من احتمال دخول الصراع في مرحلة تصعيد جديدة في الخليج.

قبل ذلك بيوم، انتهت فترة الستين يومًا المحددة بموجب مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الموقعة في يونيو/حزيران، على الرغم من أن الاتفاق كان قد انتهى فعليًا منذ انهيار وقف إطلاق النار الشهر الماضي. وكان الهدف من الاتفاق وقف العمليات العسكرية، واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، وإتاحة الوقت لإجراء مفاوضات بشأن قضايا أوسع، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.

وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات جديدة لإيران يوم الثلاثاء. وكتب على موقع "تروث سوشيال": "لا توجد أي محادثات أو حوارات جارية، أو مُجدولة، مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. الحصار البحري لا يزال ساري المفعول بالكامل. مضيق هرمز مفتوح ويعمل. جميع الألغام المائية قد أُزيلت أو فُجّرت". قبل ساعات، نشر ترامب صورة لخريطة المضيق مع عبارة "أراضٍ أمريكية جديدة".

قال ترامب يوم الاثنين إن المحادثات غير الرسمية لا تزال جارية مع إيران، لكنه أصرّ على أن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لإبرام اتفاق. وأضاف ترامب: "إنهم لاعبون ماهرون في لعبة البوكر، لكنهم يحتضرون. ليس لديّ جدول زمني محدد. لستُ في عجلة من أمري".

حتى يوم الثلاثاء، لم تبدُ الأسواق متفائلة كثيراً بالتصريحات المختلفة الصادرة عن المكتب البيضاوي. وفي الوقت نفسه، تُظهر بيانات الشحن أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال ضعيفة، حيث رصدت شركة كبلر ثلاث سفن مؤكدة فقط في 16 أغسطس.

صرح كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الرسمية يوم الثلاثاء، بأن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى تفي الولايات المتحدة بشروط الاتفاق المؤقت الموقع مع إيران في يونيو/حزيران. وفي سياق منفصل، صرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز بأن طهران تتجه نحو موقف "هجومي شامل" في ظل الجمود الدبلوماسي.

مع ذلك، أعلنت إيران يوم الاثنين أنها توصلت إلى تفاهم مع عُمان بشأن خارطة طريق لعبور السفن مضيق هرمز، في ظل اقتراب البلدين من اتفاق لإدارة حركة الملاحة عبر هذا الممر المائي الحيوي. ورداً على نبأ اتفاق إيران وعُمان على مسار ملاحي، هدد ترامب مجدداً بقصف عُمان إذا "عرقلت" أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

لماذا هذا مهم : بدأ خام برنت شهر أغسطس بأقل من 80 دولارًا للبرميل، ولا يزال أقل بكثير من ذروته في زمن الحرب التي تجاوزت 120 دولارًا في أواخر أبريل، لكن ارتفاع يوم الثلاثاء يُظهر أن الأسواق تشعر بالقلق مرة أخرى بشأن مسار الصراع وسط سلسلة من الإشارات المقلقة.

ظاهرياً، لا جديد يُذكر في هذه الجولة الأخيرة: فقد تناوبت واشنطن وطهران مراراً وتكراراً بين التهديدات والتلميحات بالتفاوض. ومع ذلك، يأتي هذا التحرك الأخير في ظل تطورات جديدة تُبرز كيف تتغير ديناميكيات الصراع في أغسطس.

بالنسبة لواشنطن، يبدو أن التركيز يتحول نحو الضغط الاقتصادي وفرض العقوبات بدلاً من التصعيد العسكري المباشر الذي شهدناه في يوليو/تموز، حتى مع استمرار خطاب ترامب التصادمي. في غضون ذلك، يشير موقف إيران إلى استعدادها لمواصلة الهجوم، في حين تستعد الإمارات العربية المتحدة لهجمات جديدة، والتي تراجعت حدتها منذ يوليو/تموز بعد أن أصبحت الدولة الخليجية الهدف الرئيسي لطهران في الأشهر الأولى من الحرب.

في السادس عشر من أغسطس، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن القيادة الإيرانية المتشددة لم تستغل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يونيو لمجرد السعي وراء الدبلوماسية، بل للتحضير لمواجهة أوسع نطاقاً. وتشير التقارير إلى تعزيز دور الحرس الثوري الإسلامي، وتوسيع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، والاستعدادات لتوسيع رقعة المعركة، مما يوحي بأن طهران كانت تخطط تحديداً لهذا النوع من الضغط المطول الذي بدأت الأسواق الآن في استيعابه مجدداً.

Related Topics

You're reading a free AL-MONITOR Original

Want more like this?

AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.

See Offers