التقى الرئيس السوري أحمد الشرعاء، يوم الخميس، بوفد كردي برئاسة مظلوم كوباني، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، في دمشق، لتقييم الجهود المبذولة لدمج الهياكل المدنية والأمنية الكردية مع الحكومة المركزية. وتُعدّ هذه الجهود محورية في مساعي الشرعاء لتوحيد مختلف الجماعات العرقية والدينية في سوريا، وتعزيز قبضته على البلاد.
كما حضر وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني؛ ووزيرة الخارجية الفعلية للأكراد، إلهام أحمد؛ ومبعوث شرع للملف الكردي، زياد العايش. وصفت مصادر مطلعة، أطلعت موقع "المونيتور" على تفاصيل المحادثات بأنها ودية، شريطة عدم الكشف عن هويتها.
انطلقت زيارة كوباني يوم الثلاثاء، بالتزامن مع انسحاب القوات الأمريكية من آخر قاعدة لها في قصرك، شمال شرق سوريا، وفقًا لما أكده مسؤول أمريكي لموقع "المونيتور". وأصدرت وزارة الخارجية السورية بيانًا يوم الخميس جاء فيه أن تسليم القواعد الأمريكية للقوات السورية يعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة السورية "لتوحيد البلاد... ويمثل نتيجة طبيعية لنجاح دمج قوات سوريا الديمقراطية في الهياكل الوطنية". وقد وفر وجود القوات الأمريكية - المنتشرة في المنطقة منذ عام 2014 لقيادة العمليات المدعومة من قوات سوريا الديمقراطية ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) - غطاءً أمنيًا بالغ الأهمية للأكراد، وعزز موقفهم في مواجهة دمشق.
أُحرز تقدم في عدد من المجالات منذ دخول اتفاقية الوساطة الأمريكية حيز التنفيذ في 29 يناير/كانون الثاني، والتي أنهت الاشتباكات المطولة بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق. ويواصل آلاف الأكراد الذين نزحوا من عفرين عقب الغزو التركي للمنطقة عام 2018 عودتهم إلى ديارهم. كما يستعد آلاف آخرون ممن أُجبروا على الفرار من مدينة رأس العين عندما شنت تركيا غزوًا آخر عام 2019 للعودة، مع استمرار انسحاب القوات التركية من المنطقة. وقد أُعيد فتح الطرق بين القامشلي وكوباني، وتستمر عمليات تبادل الأسرى بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية بوتيرة متسارعة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.