استعادت السلطات السورية الجديدة السيطرة على أهم مناطق البلاد أدت عمليات الاستيلاء على حقول نفطية مهمة في يناير/كانون الثاني، عقب هجوم سريع على قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد، إلى بثّ تفاؤل حذر في تقييمات قطاع الطاقة المنهار في البلاد، على الرغم من أن المخاطر الأمنية المستمرة والبنية التحتية المتضررة والمؤسسات الضعيفة تُهدد بتعقيد أي انتعاش.
في 21 يناير، توقعت شركة وود ماكنزي للاستشارات في مجال الطاقة أن يبدأ إنتاج النفط والغاز السوري بالتعافي في عام 2026، وذلك بعد استعادة الحكومة سيطرتها على الأصول الرئيسية في محافظتي دير الزور والرقة عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية. ووصفت الشركة مزيجًا من تسليم الأراضي، وتخفيف العقوبات، والانخراط المبكر للجهات الخارجية بأنه يمثل "نقطة تحول هيكلية" محتملة بعد أكثر من عقد من الصراع.
يأتي هذا في وقت تسعى فيه الحكومة السورية، التي تولت السلطة في يناير/كانون الثاني 2025 عقب انهيار نظام الأسد، إلى جذب استثمارات من شركات النفط العالمية، بما فيها شركة شيفرون التي أرسلت ممثلين عنها للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق في ديسمبر/كانون الأول. وأي انتعاش في الإنتاج سيمثل دفعة قوية للحكومة الجديدة في سعيها لإعادة بناء اقتصاد البلاد.
مع ذلك، يحذر الخبراء من أن السيطرة وحدها لن تُحقق انفراجة اقتصادية قريبة المدى. وقد حذر بنيامين فيف، كبير محللي الأبحاث في شركة كرم شعار الاستشارية المتخصصة في الشأن السوري، من الخلط بين السيطرة على الأراضي وانتعاش الإنتاج. وقال فيف لموقع المونيتور: "إن السيطرة على حقول النفط والغاز في شمال شرق سوريا تُحسّن بشكل طفيف من آفاق السلطات الجديدة على المدى القريب من خلال توسيع خياراتها في السياسات المالية والطاقة، لكنها لا تُؤدي، في حد ذاتها، إلى انتعاش سريع في الإنتاج".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.