أستراليا تخاطر بعواقب وخيمة إذا صنّفت الحرس الثوري الإيراني كدولة راعية للإرهاب
ويزيد هذا التصنيف من شعور طهران بالضعف الاستراتيجي، إذ يأتي في ظل ضغوط دولية متزايدة، وعزلة متزايدة، وأزمات اقتصادية محلية.
أعلنت الحكومة الأسترالية، الخميس، عن تصنيفها الحرس الثوري الإسلامي الإيراني كدولة راعية للإرهاب، وهو ما يمثل نقطة تحول أخرى في العلاقات المتوترة بالفعل بين طهران والغرب .
ويأتي هذا التصنيف، الذي صدر في سياق إطار مكافحة الإرهاب الذي تم إقراره حديثًا، ليضع الحرس الثوري الإيراني في فئة مخصصة عادةً للحكومات الأجنبية المعادية، ويفتح الباب أمام فرض عقوبات جنائية ضد أي فرد أو كيان يتعامل مع المنظمة على الأراضي الأسترالية.
في حين فرضت الحكومات الغربية عقوبات على الحرس الثوري الإيراني منذ فترة طويلة بسبب أعمال الإرهاب وزعزعة الاستقرار الإقليمي وانتهاكات حقوق الإنسان، فإن خطوة كانبيرا مميزة: فهي تمثل أول استخدام لهيكل قانوني مصمم خصيصًا للرد على "الإرهاب الذي ترعاه الدولة"، وتربط صراحة فرعًا عسكريًا أجنبيًا بالهجمات على الأراضي الأسترالية، وهي تهمة نفتها طهران مرارًا وتكرارًا.
ولعل هذا التصنيف الإرهابي هو أحد أكثر التصعيدات أهمية ضد المؤسسة الأمنية الإيرانية منذ سنوات، ويأتي في أعقاب تقييمات استخباراتية تربط الحرس الثوري الإيراني بالهجمات على مواقع المجتمع اليهودي في سيدني وملبورن في عام 2024، والتي يقول المسؤولون الأستراليون إنها "مصممة لتقويض وزرع الانقسام" في مجتمع متعدد الثقافات.