فرضت المحكمة العسكريّة في العاصمة الليبيّة طرابلس، في 21 شباط/فبراير، أحكاماً مشدّدة على 4 فلسطينيّين، لم يثبت أنهم جميعاً من حماس، اعتقلوا منذ تشرين الأوّل/أكتوبر 2016، وتراوحت الأحكام بين 17 و22 عاماً، وهم مروان الأشقر، ونجله براء، ومؤيّد عابد، ونصيب شبير، بتهم الضلوع في تهريب شحنات أسلحة إلى حماس في غزّة، وتشكيل تنظيم أجنبيّ سرّيّ داخل ليبيا، وحيازة السلاح، والتآمر على أمن الدولة، مع أن هذه أول قضية أمنية قضائية ضد حماس في ليبيا.
لم تقم حماس منذ تأسيسها في عام 1987 علاقات مع ليبيا، سواء بسبب البعد الجغرافيّ بينهما، أم عدم الانخراط الليبيّ في القضيّة الفلسطينيّة، في زمن العقيد معمّر القذافي أو بعد الثورة عليه في عام 2011، حيث رحّبت حماس في آب/أغسطس 2011 بانتصار الثورة الليبيّة.
تواصل "المونيتور" مع عائلات المعتقلين التي أبلغته، مخفية هويّاتها، أنّ "المحكومين مقيمون في ليبيا منذ التسعينيّات، ويعملون في شركة تكنولوجيّة في طرابلس، ويدرسون في جامعاتها، وهم محتجزون في سجن قوة الردع الخاصة في طرابلس، وممنوعون من الزيارة منذ أشهر، ويتعرّضون إلى التنكيل اليوميّ". وأضافت: "ونخشى تسليمهم إلى إسرائيل بسبب اتّهامهم بدعم المقاومة الفلسطينيّة، ولأنّ السفارة الفلسطينيّة في طرابلس لم تبذل جهداً للإفراج عنهم، فقد توجّهنا إلى القياديّ الفتحاويّ محمّد دحلان للتوسّط لإيجاد تسوية لقضيّتهم، لعلاقته القويّة بالجنرال الليبيّ خليفة حفتر الذي يعتقل أبناءنا في المناطق الخاضعة إلى سيطرته".
وأصدرت حماس يوم 25 فبراير بيانا استهجنت فيه "الأحكام الليبية الجائرة" ضد الفلسطينيين الأربعة، وطالبت الجهات الرسمية في ليبيا بالتدخل الفوري للإفراج عنهم، لأنهم لم يتدخلوا بشؤون ليبيا، ولم يعبثوا بأمنها، وكشفت حماس أنها تواصلت مع جهات عدة، لم تسمها، لحل هذه القضية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.