برلين - أعلن مجلس سوريا الديمقراطيّة من بلدة عين عيسى بريف الرقّة في سوريا (منطقة تواجد التحالف الدوليّ والولايات المتّحدة الأميركيّة)، في 6 أيلول/سبتمبر من عام ٢٠١٨، عن تشكيل "المجلس العام للإدارة الذاتيّة في شمال شرق سوريا"، وسيعمل المجلس العام في مدة زمنية لتشكيل هيئات تنفيذية (حكومة تنفيذية تضم هيئات على شكل وزارات وسلطات) ستقوم بإدارة المنطقة الممتدة في شمال شرق سوريا (المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في سوريا) . يتشكل المجلس ويضمّ المجالس المحليّة وسلطات تنفيذيّة وتشريعيّة تابعة لإدارات مناطق الجزيرة (محافظة الحسكة) وكوباني ومنبج والرقّة والطبقة وريف دير الزور الشماليّ، ليعمل هذا التشكيل الجديد تحت مظلّة "مجلس سوريا الديمقراطيّة - مسد"، وهو يعتبر الذراع السياسيّة الفعليّة التي تقود السيطرة منطقة شمال شرق سوريا.
وجاء إعلان المجلس الجديد في اجتماع مغلق لـ"مجلس سوريا الديمقراطيّة" في مدينة عين عيسى بريف الرقّة، واتخّذ فيه قرار تشكيل "المجلس العام"، بناء على مقرّرات المؤتمر الثالث لمجلس سوريا الديمقراطيّة، الذي جرى في 16 تمّوز/يوليو الماضي بالطبقة. وتمّ انتخاب كلّ من فريد عطّي (كرديّ) وسهام قريو (سريانيّة) للرئاسة المشتركة للمجلس العام للإدارة الذاتيّة في شمال شرق سوريا. كما تمّ تشكيل ديوان المجلس العام المؤلّف من 5 أعضاء يمثّلون المكوّنات العرب والتركمان والأكراد والسريان والآشور المسيحيّين.
وأشار فريد عطّي خلال حديث لـ"المونيتور" إلى أنّه يمثّل المجلس العام في المجالس المحليّة عن 7 مناطق، هي: الجزيرة وكوباني ومنبج والرقّة والطبقة وتلّ أبيض وعين عيسى، وتمّ اختيار ٧ أشخاص عن كلّ منطقة، ليكون العدد الكليّ للممثّلين ٤٩ شخصاً، إضافة إلى اختيار ٢١ من التكنوقراط (كل مجلس عن كل منطقة من أصل ٧ قام بترشيح ٣ أشخاص تكنوقراط خارج المجلس التشريعي) ليصبح العدد الكليّ ٧٠ شخصاً بينهم نسبة نساء أيضًا سيمثّلون المجلس العام. كما تمّ اختيار 5 من بين الـ٧٠ ليكونوا في ديوان المجلس العام للإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، وهؤلاء تم انتخابهم بناء على التوافقات تم اختيار شخص عن كل منطقة ليكون ممثلًا في الديوان الذي سيقوم على تأسيس الهيئيات التنفيذية لتشكيل الحكومة القادمة وسيكون أعضاء المجلس العام للإدارات الذاتية في شمال شرق سوريا جهة متابعة لعمل الهيئات.
وأشار عطّي، وهو من سكّان كوباني، تولّد ١٩٧٠، ويحمل إجازة في الحقوق من جامعة حلب، وكان قبل استلام المنصب الجديد رئيساً لمجلس العدالة في إقليم الفرات، إلى أنّ تشكيل المجلس العام يهدف إلى تنظيم عمل الإدارات في مناطق شمال شرق سوريا، وقال: "المناطق التي تحرّرت من تنظيم داعش تمّ تشكيل إدارات مدنيّة موقّتة فيها، بقوانين مختلفة من منطقة إلى أخرى. والآن، من خلال المجلس العام المشكّل حديثاً، سيتمّ توحيد القوانين والتشريعات".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.