أربيل - أسّس حزب سوريا المستقبل في روج آفا في شمال سوريا، وأعلن عنه من مدينة الرقّة، كحزب يرى نفسه سوريّاً ويضمّ كلّ مكوّنات المجتمع السوريّ، يقوده رئيس عربيّ لا كرديّ، يأتي تزامناً مع ضغوط تركيّة على منطقة شمال سوريا، بحجّة وجود حزب الاتّحاد الديمقراطيّ المتّهم من تركيا بالتبعيّة إلى حزب العمّال الكردستانيّ، والأحاديث تؤكّد أنّ الحزب أسّس بطلب من الولايات المتّحدة الأميركيّة. وعقد المؤتمر في جغرافية يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي، أي أن الحزب والإدارة الذاتية الديمقراطية التي يقودها الأكراد ليسوا معترضين على الحزب، وغاب عنه علنيًا المعارضة السورية.
انعقد المؤتمر التأسيسيّ لحزب سوريا المستقبل في الرقّة في 27 آذار/مارس 2018، وفي حضور ممثّلين عن منظّمات وحركات عربيّة وكرديّة وآشوريّة سوريّة، وممثّلين عن محافظات حمص ودرعا وحلب ودمشق، حيث تمّ اختيار رئيس عربيّ للحزب. ورأى البعض أنّ تأسيس الحزب هو كمحاولة من قبل حزب الاتّحاد الديمقراطيّ PYD لمواجهة الضغوط التركيّة على شمال سوريا، وخصوصاً في عفرين. ويعتقد آخرون أنّه تمّ تأسيسه بناء على طلب من الولايات المتّحدة الأميركيّة للجمع بين مكوّنات المنطقة، لمنع تركيا من اختراقها، ويعتقد البعض الآخر أنّه يمثّل المكوّنات والأطياف السوريّة المختلفة.
ونتج عن الانتخابات مجلس عامّ للحزب مؤلّف من 81 ممثّلاً و7 أعضاء يمثّلون ديوان المؤتمر.
منذ بداية التأسيس، يعمل الحزب على اللقاءات الجماهيريّة التي بدأها في روج آفا في شمال شوريا، حيث التقى في مناطق عدّة مع الأهالي، لشرح أهدافه ومبادئه ورؤيته حول الحرب في سوريا، وأيضاً بهدف زيادة الجماهير للحزب، واجتمع مع المثقّفين في المجتمع في مناطق الحسكة ودير الزور والقامشلي/قامشلو والرقّة والطبقة وحوض الفرات، مع تشكيل فروع له في الشمال السوريّ، الجزيرة وعفرين والشهباء وحلب. حيث يروج الحزب لأهدافه كحزب معارض للنظام وأيضًا يحمل شعار الديمقراطية واللامركزية والتعايش بين الشعوب وطرح الفكرة الوطنية السورية الجامعة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.