اشتداد المخاطر في سوريا بعد اشتباك تركيا مع الميليشيات الموالية للأسد
تصعب على موسكو السّيطرة على الأحداث مع اقتراب القوّات التركيّة من وسط مدينة عفرين في سوريا.
تبدو تركيا مصمّمة على الدّخول إلى وسط مدينة عفرين في سوريا عن طريق بلدة جنديرس، في خطوة من شأنها أن تحوّل استراتيجيّة أنقرة من حرب في المناطق الرّيفيّة إلى حربٍ في المدن وتهدّد باندلاع معركة صعبة وطويلة الأمد.
دخلت وحداتُ العمليّات الخاصّة التركيّة من الدرك والشّرطة التي كانت منتشرة في الأراضي التركيّة قرب الحدود السّوريّة، إلى منطقة عفرين في محافظة حلب، وذلك في خلال المعارك الدائرة للاستيلاء على منطقتي جنديرس وراجو. ويشير هذا التحرّك إلى تحوّل العمليّات العسكريّة من المناطق الريفيّة إلى المناطق الحضريّة.
في الأوّل من آذار/مارس الجاري، قام حوالي 80 إلى 100 مقاتلٍ كردي من وحدات حماية الشّعب بالهجوم على مفرزة لقوّات الدّرك التركيّة غرب راجو. وتسلّلت عناصر وحدات حماية الشعب إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة القوّات المسلّحة التركيّة عبر الأنفاق التي تمّ حفرها مسبقًا، مستفيدةً من الضّباب الكثيف الذي أثّر على عمليّات الاستطلاع الجوّي والدّعم الجوّي القريب لمدّة أربعة أيّام.
وقد قُتل ثمانية من ضباط الصفّ في قوّة الدرك الخاصّة ومقاتلان اثنان من الجيش السّوري الحر المدعوم من تركيا، في حين أصيب 13 جنديًا بجروح، خمسة منهم إصابتهم خطيرة.