قد تجد تركيا نفسها مجبرة على دفع ثمن دبلوماسي باهظ بسبب تجاهلها القرار رقم 2401 الصّادر عن مجلس الأمن الدّولي في 24 شباط\فبراير والذي يقضي بوقف إطلاق النار في سوريا، إذ دعا القرار الأممي الأطراف في سوريا إلى احترام وقف إطلاق النار وذلك لمدّة ثلاثين يومًا. أيّدت أنقرة هذا القرار في بادئ الأمر، إلى أن أدركت أنه لا يستثنيها.
وكان وزير الخارجيّة الروسي سيرغي لافروف قد قال "إنه يتعيّن على الأطراف الفاعلة جميعها في سوريا احترام النّداء الأممي بوقف إطلاق النار لمدّة ثلاثين يومًا في كافة أنحاء البلد". ولكنّ أنقرة تدّعي الآن أنّ تركيا غير مقصودة بهذا النداء.
يكمن الهدف من عمليّة وقف إطلاق النار في السّماح بوصول المساعدات الإنسانيّة إلى المدنيّين. غير أنّ الاستمرار في القتال ضدّ تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش)، وتنظيم القاعدة، وجبهة فتح الشام والجماعات التابعة لها مسموح بموجب هذا القرار. كما تسعى تركيا إلى طرد وحدات حماية الشّعب الكرديّة من عفرين باعتبار أنّها تابعة لجماعة إرهابيّة.
ولكن سرعان ما أوضح كلّ من الولايات المتّحدة، وفرنسا وألمانيا أنّ عفرين جزء من عمليّة وقف إطلاق النار. وفي حين لا يزال الخلاف قائمًا بين تركيا وشركائها الغربيّين، عملت تركيا على نشر فرق العمليّات [العسكريّة] الخاصّة من أجل المرحلة الثانية من العمليّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.