تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل ينفتح الأردن على إيران في ظلّ التحالفات الإقليميّة المتبدّلة؟

نظراً إلى انعزال الأردن المتزايد في المنطقة في ظلّ التحالفات المتغيّرة، يدعو الخبراء الحكومة إلى النظر في خطوات جديدة، بما في ذلك إقامة تحالف مع إيران.

Jordan's King Abdullah (R) walks with Iranian Foreign Minister Mohammad Javad Zarif befor their meeting at the Royal Palace in Amman January 14, 2014 REUTERS/Jordanian Royal Palace/Yousef Allan/Handout via Reuters (JORDAN - Tags: POLITICS ROYALS) ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. THIS PICTURE IS DISTRIBUTED EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS - GM1EA1F08CI01

بينما ودّع الأردنيّون سنة سيّئة للغاية بالنسبة إلى المملكة من ناحية تدهور الظروف الاقتصاديّة والاجتماعيّة، لم تكن التوقّعات للعام 2018 إيجابيّة. فمن المرتقب أن يضع مجلس النوّاب موازنة حكوميّة مثيرة للجدل ستتضمّن موافقة على توصية صندوق النقد الدوليّ برفع الدعم، بما في ذلك على الخبز – وهو غذاء يوميّ أساسيّ لملايين الأردنيّين. بالإضافة إلى ذلك، سيحدّ مشروع قانون خاصّ بضريبة الدخل من إعفاءات دفع ضريبة الدخل ويخفّض العتبة بالنسبة إلى من يتوجّب عليهم دفع الضريبة. ولا يزال النموّ الاقتصاديّ بطيئاً والموازنة الحكوميّة تعاني من العجز، وتخطّى الدين الخارجيّ والمحليّ عتبة الـ 36 مليار دولار. وحذّر الخبراء الاقتصاديّون من احتمال تراجع المساعدات الخارجيّة للمملكة في العام 2018.

لكنّ المشهد الاقتصاديّ القاتم هو مجرّد جزء من حالة التشاؤم الحاليّة. فقد أشار الخبراء إلى تحوّلات جيوسياسيّة كبيرة في المنطقة في خلال العام 2017 تضع مزيداً من الضغوط على المملكة. وشملت هذه التحوّلات تدهور العلاقات مع إسرائيل، والشعور بأنّ الحلفاء الخليجيّين التقليديّين يتفاوضون سرّاً مع إسرائيل لإبرام "الصفقة المطلقة" المزعومة للرئيس دونالد ترامب على حساب الأردن والفلسطينيّين، ومؤخّراً تداعيات اعتراف ترامب الأحاديّ بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وعلى الرغم من تحذيرات الولايات المتّحدة، صوّت الأردن – الذي قاد حملة دبلوماسيّة مكثّفة ردّاً على إعلان ترامب – لصالح قرار الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة في 21 كانون الأول/ديسمبر، الذي وصف أيّ تغيير في وضع القدس بأنّه باطل ولاغٍ، واعتُبر ردّاً قاسياً على البيت الأبيض. مع ذلك، يخشى الأردنيّون أن تردّ الولايات المتّحدة باقتطاع 1,2 مليار دولار من المساعدات الاقتصاديّة والعسكريّة السنويّة. وما يخشونه أكثر هو أن يتأثّر التحالف القويّ تاريخيّاً مع الولايات المتّحدة في عهد الإدارة الحاليّة.

لقد أمل الملك عبدالله بناء علاقة قويّة مع ترامب. وكان الزعيم العربيّ الوحيد الذي اجتمع به ثلاث مرّات السنة الماضية. ويزور الملك باستمرار مقرّ الكونغرس، ويتمتّع بعلاقات ممتازة مع مشرّعين بارزين. وبالتالي، سيكون من الصعب على إدارة ترامب اتّخاذ تدابير عقابيّة ضدّ عمّان من دون مواجهة اعتراضات من الكونغرس.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish