تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بعد سنوات من الحرمان... يتمكّن أطفال الغجر من الدراسة

صار للغجر، الذين حُرموا على مدى 14 عاماً من التعليم، مدرسة، لكنّها ليست مثل المدارس الأخرى، فهي عبارة عن مجموعة كرفانات موقّتة وضعت على مساحة ترابيّة في قرية لا تتوافر فيها الخدمات الأساسيّة.

GettyImages-488427199.jpg

رغم أنّهم يحملون الجنسيّة العراقيّة، ويجب أن يتمتّعوا بحقوق المواطنة كافّة كالعراقيّين الآخرين، إلاّ أنّ الغجر الذين يسكنون قرية الزهور في محافظة الديوانيّة - جنوبيّ العراق، لا يتلقّون التعليم منذ 14 عاماً، ولا يحصلون على الصحّة المجانيّة، ولا حتّى فرص الوظائف الحكوميّة، لكنّهم هذه المرّة تمكّنوا بمساعدة ناشطين في مجال حقوق الإنسان من تأسيس مدرسة لأبنائهم، وإن كانت ليست في المستوى المطلوب، إلاّ أنّها ستوفّر التعليم لـ60 طفلاً تقريباً لم يدخلوا لا هم ولا الذين يكبرونهم بـ10 سنوات أيّ مدرسة منذ ولادتهم.

ينتمي الغجر الى العائلة الهندواروبية وهم منتشرون في مناطق عدة من اروبا الشرقية وخاصة رومانيا مضافا الى العراق وبعض البلاد الاخر من الشرق الاوسط.

افتتحت مدرسة النخيل الابتدائيّة في محافظة الديوانيّة في 16 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2017 ضمن مشاريع منظّمة الأمم المتّحدة للطفولة "اليونيسف" من أجل زجّ الأطفال الغجر في مقاعد التعليم بعد سنوات من ابتعادهم عنها، نتيجة ظروف أمنيّة واجتماعيّة تتعلّق بـ"النبذ" المجتمعيّ لهذه الفئة.

محمّد علي، الذي يبلغ من العمر 7 سنوات ويسكن في قرية الغجر، قال خلال مقابلة هاتفيّة مع "المونيتور": "سأتمكّن من الذهاب إلى المدرسة وتعلّم الحروف والقراءة والكتابة مثل الأطفال الذين أشاهدهم في التلفاز، وسأكون قادراً على قراءة الكلمات الموجودة على المحال. أنا أتهجّى الحروف الآن، وفرح بذلك".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish