القاهرة — يجري تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عملية إعادة تعبئة في جنوب ليبيا ووسطها، متغلغلًا في بلدات يغيب فيها القانون ومشحونة بالتوترات القبلية ويستشري فيها الفقر. ولمّا لم يعد باستطاعة التنظيم الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي، يشنّ تمرّدًا لإضعاف السلطات المتنافسة في البلد. انّ هذه الاستراتيجية ناجحة، على الرغم من أن الخبراء والمقاتلين في مدينة مصراتة الغربية ذات الميناء يستبعدون أن يتمكّن داعش من استعادة ما كان يملك من سلطة عام 2016.
تحمل الخلافة الطامعة ثأرًا شخصيًا تجاه مصراتة، بعد أن تمكّنت قوات من المدينة — موحّدة تحت راية "البنيان المرصوص" — من هزيمة داعش في مدينة سرت الجنوبية في كانون الأول\ ديسمبر من العام 2016. وقد لعبت الضربات الجوية الأمريكية الداعمة لهذه القوات دورًا حيويًا في هذه المهمّة.
ان "البنيان المرصوص" متحالف اسميًا مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا، ويستمرّ في التعاون مع الولايات المتحدة للقبض على خلايا داعش في جنوب سرت اليوم. وفي الـ 17 والـ 19 من تشرين الثاني/نوفمبر، زُعم أن طائرات أميركية بدون طيار استهدفت موقعين لداعش في مدينة الفقها في الوسط، بحسب ما قال مسؤولون ليبيّون للصحافة.
قال أحد مقاتلي "البنيان المرصوص" العقيد علي الرفيدي لموقع "المونيتور"، "انه لن يستعيد التنظيم القوة التي كان عليها سابقًا". "يختبئ مسلّحو داعش في الصحراء، الاّ أننا نبحث عنهم. كما ندرك رفض معظم الليبيين لهذا التنظيم في بلدنا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.