نيويورك – تطرّق وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، في مقابلة مع "المونيتور" أثناء زيارته إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة المنعقدة هذا الأسبوع، إلى موقف بلاده من الاستفتاء المقبل على الاستقلال في كردستان العراق، والعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، والتعاون التركي المتوسِّع مع روسيا، والمخاوف من تأثير حركة غولن داخل القضاء الأميركي.
شدّد تشاوش أوغلو، العضو المؤسّس في "حزب العدالة والتنمية" الحاكم، على معارضة بلاده للاستفتاء على الاستقلال المزمع إجراؤه في 25 أيلول/سبتمبر الجاري، معتبراً أنه "لن يحقق الاستقرار أو مزيداً من الحقوق للأكراد في العراق"، وواصفاً إياه بأنه "خطأ كبير".
ولفت إلى أن أنقرة مستعدّة للمساعدة إذا كانت المسألة المطروحة تتعلق بالحقوق الدستورية لأكراد العراق، مضيفاً: "يمكننا أن نؤدّي معاً دور الوساطة، وحتى دور الضامنين لحقوقهم". وناشد الأمم المتحدة وقف الاستفتاء مشيراً إلى أنه "بإمكان مجلس الأمن الدولي أن يؤدّي دوراً مهماً" بهذا الخصوص.
واعتبر تشاوش أوغلو، الذي تولّى سابقاً منصب كبير المفاوضين في ملف انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، أن التشنّجات الأخيرة مع الاتحاد ناجمة عن صعود رهاب الإسلام ورهاب الأجانب، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بالانتخابات المقبلة في أوروبا. وشدّد على أن تركيا قدّمت مساعدة كبيرة إلى الاتحاد الأوروبي في مسائل الهجرة وفي المساهمة في الأمن في القارة الأوروبية، وعلى أن أنقرة "جاهزة لفتح أي فصل" في المفاوضات، في إشارة إلى الفصول الـ35 الضرورية من أجل إتمام عملية الانضمام إلى الاتحاد. لكنه حذّر من أنه "إذا أراد الاتحاد الأوروبي أن يكون قوةً عالمية، عليه أن يكون أكثر شمولاً وإشراكاً للآخرين"، مشيراً إلى أنه "ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يفهم أنه لم يعد الزعيم الذي يتحكّم بالأمور".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.