تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

دلالات تهديد القسّام بإحداث فراغ أمنيّ في غزّة

في تطوّر عاجل، أعلنت كتائب القسّام، الجناح العسكريّ لحماس أنّها تدعو إلى إحداث فراغ أمنيّ وسياسيّ في غزّة، ردّاً على عقوبات السلطة الفلسطينيّة ضدّ القطاع. وعلى الرغم من أنّ الخطّة بدت غريبة ومثيرة للفضول، إلّا أنّ القسّام لم توضح بالضبط طبيعة خطّتها التي وجّهتها إلى قيادة حماس السياسيّة، وإن كانت تعني أنّ حماس قد تكون في طريقها إلى التخلّي تدريجيّاً عن مسؤوليّاتها الإداريّة والمعيشيّة عن غزّة، من دون أن تحافظ على الوضع الأمنيّ المستقرّ في غزّة... السطور التالية تحاول التعرّف على حقيقة هذه الخطّة، أهدافها، دوافعها، وردود الفعل عليها...

Young Palestinians march during in a military graduation ceremony at a Hamas summer camp in Khan Yunis, in the southern Gaza Strip, on August 18, 2017.
Hamas held a closing ceremony for a batch of the 120,000 boys and girls attending the Islamist movement's controversial summer schools. / AFP PHOTO / SAID KHATIB        (Photo credit should read SAID KHATIB/AFP/Getty Images)

نقلت وكالة أنباء الأناضول التركيّة في 10 آب/أغسطس عن مصدر في حماس أخفى هويّته، أنّ جناحها المسلّح كتائب عزّ الدين القسّام، قدّم في أوائل آب/أغسطس لقيادة الحركة خطّة للتعامل مع الأوضاع اللاإنسانيّة في غزّة، تقوم على إحداث فراغ سياسيّ وأمنيّ فيها، وتتخلّى حماس عن أيّ دور في إدارتها، وتقدّم الشرطة المدنيّة الخدمات المنوطة بها، فيما تسيطر كتائب القسّام والأجنحة العسكريّة الفلسطينيّة، على غزّة ميدانيّاً وأمنيّاًولم تذكر الكتائب من تقصد من الأجنحة العسكرية الفلسطينية التي ستشاركها السيطرة الأمنية على غزة.

جاء إعلان الخطّة في ظلّ اشتداد العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينيّة على غزّة منذ حزيران/يونيو، وعدم قدرة حماس على سدّ العجز الناجم عن تلك العقوبات، أهمّها تقليص رواتب الموظّفين الحكوميّين وعدم تحويل الأموال إلى الوزارات الخدماتيّة كالصحّة، ووقف شراء الوقود لتشغيل محطّة الكهرباء.

وفيما أعلن عضو المكتب السياسيّ لحماس صلاح البردويل في 11 آب/أغسطس عدم علمه بالخطّة، ووصفها بغير الواقعيّة، أكّد نائب رئيس المكتب السياسيّ لحماس خليل الحيّة في 15 آب/أغسطس أنّ الخطّة مطروحة على طاولة البحث لدى قيادة حماس، وستتّخذ فيها قراراً بعد دراستها.

حتّى اللحظة، لا يوجد تفسير لهذا التناقض في موقف حماس بين تأكيد خطّة القسّام ونفيها، لكن قد تكون إشارة أنّ الخطّة جاءت مفاجئة، حتّى لأوساط قياديّة داخل الحركة ذاتها.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish