يرحّب هاتف ميداني قديم من الأربعينيات وعلم نازي وخارطة لطبرق بالزوّار لدى وصولهم إلى متحف كهف روميل الذي أُعيد افتتاحه حديثاً في منطقة مرسى مطروح، وهي إحدى وجهات السياحة الأقلّ رواجاً في مصر. تعود هذه الأغراض إلى إرفين روميل، أحد أعظم جنرالات ألمانيا النازية إلى حدّ اكتشاف تورّطه في خطة لقتل هتلر عام 1944. ومنذ ذلك الوقت، حُفر اسمه في الذاكرة على أنّه من خيرة القادة النازيين الأقلّة على الرغم من تضارب الآراء حول نخوته.
كان روميل معروفاً بين الألمانيين كـ"مشير الشعب" وفي الخارج كـ"ثعلب الصحراء" بسبب هجماته المفاجئة وسلسلة حملاته الناجحة بلا انقطاع. انتصر على البريطانيين في معركة عين الغزالة في أيار/مايو 1942 وبعدها سيطر على طبرق وتمّت ترقيته لرتبة مشير.
وحين دخلت القوات الألمانية الى مدينة العلمين الواقعة في محافظة مطروح الشمالية على بُعد 106 كلم غرب الإسكندرية، اختار روميل موقعاً في منحدرات المنطقة كمقرّ له، وهناك خطّط لعمليات عسكرية ضدّ القوات البريطانية. انتهت معركتا العلمين بهزيمة ألمانية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر، وبعد ذلك أرسل روميل قواته إلى تونس.
ظلّ روميل عالي الشأن بنظر سكّان مطروح لأنه كان يحترم عادات وتقاليد البدو ولم يخترق حرمة منازلهم، فأبقى جيوشه على بُعد كيلومترين على الأقلّ من منازلهم على الدوام. كما رفض تسميم البئر ضدّ قوات الحلفاء لعدم إيذاء السكان المحليين. فكرّمه سكّان مطروح عبر تسمية شاطئ مجاور بإسمه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.