تصاعدت مؤخراً المظاهرات التي تهزّ منطقة الريف شمال المغرب منذ ثمانية أشهر. إذ تحوّلت الاحتجاجات السلمية إلى اشتباكات عنيفة مع اتخاذ الشرطة إجراءات أمنية صارمة. ويطالب المتظاهرون بتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية ومحاربة ما يعرف باسم "الحكرة"، أو التعرّض للإساءة على يد الشرطة، ما يجرّد المواطنين من كرامتهم.
اشتعلت فتيلة المظاهرات في تشرين الأول/أكتوبر [2016] في مدينة الحسيمة، بعد أن قُتل بائع الأسماك سحقاً خلال خلاف مع الشرطة. وكان البائع يحاول استعادة 1100 رطل من سمك أبو سيف، تم صيده في غير موسمه، من الشرطة التي كانت قد صادرت الأسماك ورمتها في شاحنة النفايات. عجز الرجل عن الخروج من الشاحنة في الوقت الذي تمّ فيه تشغيل ماكينة العصر. وادّعى بعض الناشطين أن الشرطة أمرت سائق الشاحنة عمداً بتشغيل ماكينة العصر. الاّ أن السلطات نفت هذه الادعاءات.
احتشد الآلاف للاحتجاج ضدّ الحادث الذي ولّد اضطرابات واسعة النطاق تحوّلت إلى حراك شعبيّ. اتّهم الناشط ناصر زفزافي، وهو مواطن من الحسيمة، الحكومة بتجاهل مطالب الناس، وتوجّه إلى وسائل التواصل الاجتماعي للقيام بالتعبئة الشعبية للحراك.
وتم اعتقاله إضافة إلى عشرات النشطاء الآخرين بعد أيام على مداخلته خلال خطبة الجمعة في الحسيمة للتنديد باستخدام الدين كأداة سياسية في المساجد. واستمرت الاحتجاجات على الرغم من ذلك.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.