قطاع غزة، غزة - داخل ورشة صغيرة تقع جنوب شرق مدينة غزة، بالتحديد في حي الزيتون لا تزال ورشة عائلة أبو وادي صامدة وهي تحافظ على ملامحها القديمة وديكورها الذي يعود لأكثر من 60 عاماً منذ ان أنشأت لصناعة السيوف وهي مهنة العائلة الأساسية منذ مئات السنين عندما كانوا يعيشون في مدينة بئر السبع وتابعوا العمل فيها بعد ان هاجروا على اثر احداث النكبة الفلسطينية.
يعتبر معين أبو وادي 48 عاماً صانع السيوف الوحيد في قطاع غزة ويطلع عليه سكان القطاع لقب "سياف غزة"، وتضم ورشته سيوف قديمة وبمختلف أنواعها وبعضها يتجاوز عمرها لأكثر من 300 عام، الى جانب خناجر عربية قديمة معلقة على جدران الورشة.
يقول أبو وادي للمونيتور " صناعة السيوف هي حياتي، واكثر شيء معروف في منطقتنا هي الورشة التي اعمل بها لانها اقدم ورشة صناعية في حي الزيتون كله منذ عام 1957، وورثتها عن والدي الذي اقتناها هو على يد جده منذ القدم والذي أوصى ان يتعلم ان يعلم كلٌ من أبنائه أن يعلموا المهنة لأحفادهم ايضاً حتى لا تموت المهنة".
كان صغيراً أبو وادي عندما بدأ يتعلم صناعة السيوف على يد والده، حتى ان وصل عمره العشرين وبدأ بعدها يصنعها بكل احترافية، ولغاية اللحظة، ويعتبرها مهنته الأساسية ومصدر رزقه ورفض عروض عمل أخرى، ويجمع زبائنه من بيت حانون شمال قطاع غزة حتى رفح جنوبًا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.