من المتوقّع أن ترتفع حدّة التوتّر بين تركيا والولايات المتّحدة الأميركيّة بعد أن نفّذت القوّات الجويّة التركيّة سلسلة هجمات قبل طلوع الفجر ضدّ مقاتلين أكراد في منطقة سنجار العراقيّة وشمال شرق سوريا أسفرت عن مقتل أعداء وأصدقاء في الوقت نفسه، وقد تؤدّي إلى عرقلة الحرب ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة.
وقد قضى خمسة مقاتلين من البشمركة تابعين لحكومة إقليم كردستان، التي تُعتبر حليف تركيا الأقرب في المنطقة، في الضربات الجويّة على جبل سنجار. وقُتل 20 مقاتلاً على الأقلّ من وحدات حماية الشعب الكرديّة السوريّة، وهي الحليف الأوّل للتحالف الذي تقوده الولايات المتّحدة في المعركة ضدّ الجهاديّين في سوريا، عندما استهدفت الطائرات التركيّة مقرّهم في جبل قره تشوك بالقرب من مدينة المالكيّة، المعروفة باسم ديريك في اللغة الكرديّة. وأدّى الهجوم أيضاً إلى تدمير مبنى يضمّ مكاتب إذاعة محليّة.
وتأتي هذه الضربات في وقت حسّاس جداً، بينما يشدّد التحالف الذي تقوده الولايات المتّحدة معركته ضدّ "داعش" في الرقّة.
وقال مسؤولون في التحالف الذي تقوده الولايات المتّحدة مطّلعون على تفاصيل الهجمات إنّ المسؤولين الأتراك أبلغوا الولايات المتّحدة بخططهم قبل تنفيذها. وقال المسؤولون لـ "المونيتور"، طالبين عدم الكشف عن أسمائهم، إنّ تركيا سعت إلى تنسيق الهجمات مع مركز العمليّات الجويّة المشتركة في قطر، الذي يقود هو والحلفاء الأميركيّون الحملات الجويّة في سوريا والعراق وغيرهما. وأوضح أحد المسؤولين إنّ "المركز لم يتجاوب معها". ومع ذلك، نفّذت تركيا الهجمات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.