تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الإفراج عن قاتل الإسرائيليات يسلّط الضوء على "السلام البارد" الهش بين الأردن وإسرائيل

أثار الإفراج عن الأردني أحمد الدقامسة الذي أمضى 20 عاماً في السجن بتهمة قتل سبع تلميذات إسرائيليات في العام 1997، انقساماً في أوساط الرأي العام على الرغم من عداء الأردنيين الشديد والمستمر لإسرائيل.

Ahmad Daqamseh, a Jordanian soldier convicted of killing seven Israeli schoolgirls on March 13, 1997, is seen at Um Alluol prison in the city of Mafraq, Jordan, July 30, 2013. Picture taken  July 30, 2013. REUTERS/Muhammad Hamed - RTX30MQ8

تفاوتت ردود الفعل في الأردن على خلفية الإفراج عن أحمد الدقامسة، العريف السابق في الجيش الأردني، الذي أدانته محكمة عسكرية بقتل سبع تلميذات إسرائيليات وإصابة ستة أخريات بجروح في منطقة جزيرة السلام الحدودية في غور الأردن في آذار/مارس 1997. وبعد تمضيته عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، وهي مدّة محكومية السجن المؤبّد بموجب القانون الأردني، جرى إخلاء سبيله في 12 آذار/مارس الجاري وتوجّه إلى منزل أسرته في ظل إجراءات أمنية مشدّدة.

وقد استُقبِل استقبال الأبطال في قريته إبدر في شمال الأردن، حيث ناشد المراسلين – الذين مُنِعوا لاحقاً من التحدث معه – "عدم تصديق كذبة التطبيع مع الكيان الصهيوني"، و"عدم تصديق كذبة حل الدولتين"، مضيفاً: "لا وجود لدولة اسمها إسرائيل". على الرغم من خطابه الناري الشديد العداء لإسرائيل، هناك مَن يعتقدون أن نشطاء إسلاميين وسواهم من النشطاء يستخدمونه بمثابة بيدق سياسي.

أشاد به عدد من البرلمانيين مصوِّرين إياه بأنه بطل، إنما لم يصدر أي تعليق رسمي عن الحكومة، ولم يحظَ خبر الإفراج عنه بتغطية واسعة في وسائل الإعلام التقليدية. قال النائب الإسلامي البارز صالح العرموطي لموقع "المونيتور": "لن ينسى الأردنيون أبداً المجازر التي ارتكبها الإسرائيليون الذين لم يمثلوا قط أمام المحكمة، لا بل أصبحوا في مناصب قيادية".

تابع: "حوكِم الدقامسة وأمضى عقوبته في السجن، وخرج الآن في صورة بطل. تبقى إسرائيل عدواً وسوف يُنظَر إليها دائماً بأنها معتدية". قصد العرموطي بكلامه هذا العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بين 2008 و2014، والحصار الاقتصادي المفروض على القطاع، والمواجهات شبه اليومية بين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية والتي غالباً ما تؤدّي إلى سقوط ضحايا في صفوف الفلسطينيين.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish