تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

رحلة زوجين سوريّين ترافقا حتّى في فقد البصر!

يظل الواقع يكشف يومًا بعد يوم عن قصص للحب الخالص والتي تكشفها هنا قصة مفيد وغرود الزوجان السوريان الذين تقاسما درب السعادة والمرارة، ولم يحرمهما ألم الفقد من ابتسامة الرضا.

Blind_Syrian.jpg

الإسكندرية، مصر: لطالما كانت تنسج لنا الدراما السينمائيّة أشكالاً من الرومانسيّة لأبطال خياليّين، ولكن يظلّ الواقع يكشف يوماً بعد يوم عن قصص الحبّ الخالص الذي يفوق الروايات. لقد بدأت إحدى هذه القصص في حمص بسوريا، حينما ذهبت والدة مفيد لتخطب غرود وهي إحدى فتيات الحيّ. وكان أهل مفيد يريدون أن يتزوج إبنهم بفتاة سورية. أما غرود فلم تكن قد رأت مفيد من قبل سوى من خلال بعض الصور نظرا لعمله بالخارج.

تزوّج مفيد وغرود في عام ١٩٩٩، وكان الزوج يمتلك مشغلاً، وتساعده زوجته في بعض الأعمال مثل الكي والحياكة من خلال المنزل، ولكن بعد مرور ٤ أعوام فقط على زواجهما، أصيبت غرود بمرض يدعى "متلازمة هارادا"، والذي أفقدها السمع والبصر كليّاً. وفي هذا السياق، قال مفيد لـ"المونيتور": "قمنا بزيارة الأطباء داخل سوريا وخارجها، وأنفقت مبالغ طائلة لعلاجها. وفي الأخير، بقت عين بتشوف درجتين وعين راحت، والسمع رجع ٥٠ في المئة".

ومنذ ذلك اليوم، أصبح مفيد يمثّل لزوجته عينها الأخرى، حيث عمد إلى شراء منزل بطبقتين لنقل المشغل إلى طبقة منه، ليعمل ويساعد زوجته في أعمال المنزل. واستقرّت الحياة بهما على هذه الحال، إلى أن اندلعت الحرب في سوريا خلال عام ٢٠١٢، ليخوضا معاً فصلاً جديداً من المعاناة. وفي هذا المجال، قال مفيد لـ"المونيتور": "تمّ تهجيرنا أربع مرّات داخل سوريا، حتّى اضطررنا أن نخرج عندما ذبحوا عجوزاً جارنا".

أضاف: "نحن لم نخف من الموت، ولكن خفنا أن يعذبونا أو يعتدوا على نسائنا".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish