تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

متى ينتهي الصراع بين الأزهر والأوقاف؟

أعلنت وزارة الأوقاف عن تطبيق مبادرة جديدة لتجديد الخطاب الدينيّ من خلال تحديد المواضيع التي يتناولها الخطيب داخل المسجد يوم الجمعة لمدّة خمس سنوات مقبلة، بدءاً من آذار/مارس المقبل، ليشعل الخلاف مجدّداً بين مؤسّسة الأزهر والأوقاف حول آليّة تجديد الخطاب الدينيّ، ويطرح تساؤلاً حول فعاليّة تلك المبادرة ومستقبل هذا الصراع القائم بين المؤسّسات الدينيّة الإسلاميّة في مصر.

Awqaf Minister Mohamed Mokhtar Gomaa speaks during a conference held by the Awqaf (Religious Affairs) Ministry headquarters in Cairo, May 25, 2015, to discuss the renewal of religious discourse, a proposal by President Abdel Fattah al-Sisi in hopes to confront the extremism that has swept the region in recent years. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany - RTX1EH3I

القاهرة – جاء إعلان وزارة الأوقاف رسميّاً عن تطبيق المسودّة الأولى لخطب الجمعة، في 10 من شهر يناير الجاري، طيلة الخمس سنوات المقبلة، في إطار خطّتها الدعويّة إلى تجديد الخطاب الدينيّ، بدءاً من آذار/مارس المقبل، ليشعل حال الصراع والخلاف مجدّداً بين مؤسّسة الأزهر والأوقاف. وزارة الأوقاف هي الجهة المسؤولة عن تنظيم الخطاب الديني داخل المساجد، والازهر هو المسؤول عن الدعوة الاسلامية في الخارج، ومن هنا يأتي الصراع والخلاف بينها.

وتهدف وزارة الأوقاف من مبادرتها الجديدة، بحسب بيان رسميّ صادر عنها في 10 كانون الثاني/يناير الجاري، إلى إعادة تشكيل الوعي المستنير وترسيخ الإنتماء الوطنيّ وتصحيح المفاهيم الخاطئة وإعلاء القيم الأخلاقيّة وترسيخها، فضلاً عن بناء الشخصيّة السويّة الواعية القادرة على التعايش السلميّ مع النفس والآخر.

وأكّد وزير الأوقاف الدكتور مختار جمعة أنّ الخطّة الدعويّة قائمة على التنوّع، رغم ارتباطها بالمواضيع المقترحة سلفاً، إلاّ أنّها أعمّ وأوسع من موضوع الخطبة الحاليّ، لأنّها ستعمل على تشكيل وعي عام إيجابي بالقضايا العامّة، مطالباً العلماء والأئمة والمهتمّين بقراءة الخطّة بروح منفتحة .

وتعتمد المبادرة الجديدة على خطّتين، إحداهما قصيرة المدى بواقع 54 موضوعاً للعام الأوّل، وأخرى طويلة المدى بواقع 270 موضوعاً لمدّة خمس سنوات مقبلة، على أن تشمل مواضيع الخطب 13 محوراً، هي: الأخلاق، القيم الوطنيّة، قضايا التطرّف والإرهاب، العمل والإنتاج، المعاملات، بناء الأسرة، الشباب، المرأة، دور ذوي الاحتياجات الخاصّة في بناء المجتمع، التعليم والتثقيف والتربية، الإيمانيّات، المناسبات الدينيّة، والقضايا العامّة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish