تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل يجب أن تكون أنقرة متفائلة حول العلاقات مع ترامب؟

عبّر وزير الخارجية التركي عن تفاؤله حول تحسّن العلاقات الأمريكية التركية في ظل إدارة ترامب.
President Recep Tayyip Erdogan of Turkey speaks with his Foreign Minister Mevlut Cavusoglu (L) during the 71st United Nations General Assembly in Manhattan, New York, U.S. September 20,  2016. REUTERS/Carlo Allegri - RTSOLUH

في حين لا يزال معظم العام غير متأكّد من وجهات نظر الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب حول قضايا السياسة الخارجية الرئيسية، يقترح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه على يقين بها. ليس ذلك فحسب، بل وخلافاً لمعظم المراقبين الآخرين، يبدو أن جاويش أوغلو قد توقّع فوز ترامب.

في مقابلة مع صحيفة الصباح الموالية للحكومة والناطقة بالإنجليزية في 5 كانون الأول – ديسمبر نقل جاويش أوغلو تفاؤل القيادة التركيّة العام أن تفتح رئاسة ترامب فصلاً جديداً وإيجابياً في العلاقات التي تزداد حدّة مع الولايات المتحدة.

قال جاويش أوغلو، "كنت أتوقع فعلاً أن يفوز ترامب في الانتخابات"، كما "ان إدارة ترامب احدى الادارات التي يمكن التعاون معها". وأضاف قائلا، "أعرف أنه شخص عملي. تتداخل العديد من وجهات النظر بيننا. قلل جاويش أوغلو من أهميّة خطاب ترامب المعادي للمسلمين خلال حملته الانتخابية، قائلا، "يجب التمييز بين الخطاب ما قبل الانتخابات وواقع ما بعد الانتخابات".

ومع ذلك، لم يقدّم جاويش أوغلو أمثلة محددة عن مجال الاتفاق بين القادة الأتراك وترامب، باستثناء قوله، "أعرف أن الإدارة الأمريكية الجديدة ترى أنه ينبغي عليهم مكافحة الإرهاب، من دون التحيّز لمنظمة واحدة". وعلى الأرجح أنه كان يشير الى التحالف الامريكي مع وحدات حماية الشعب الكردية السوريّة، وهي الشريك الرئيسي للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا (داعش). تدعو تركيا إلى وضع حد فوري للحلف على أساس أن وحدات حماية الشعب جزء لا يتجزأ من حزب العمال الكردستاني، أي الجماعة المتمردة التي تشنّ حملة دموية من أجل تحقيق حكم ذاتي كردي داخل تركيا.

ان محاربة داعش احدى مجالات السياسة الخارجية النادرة التي عبّر ترامب عن آراء واضحة حولها. قال ان ذلك أولى أولويات إدارته وألمّح إلى أنه لن يعارض بشكل كامل بقاء الرئيس السوري بشار الأسد إذا كان ذلك سيحقق هزيمة الجهاديين. ولذلك، من غير المرجح أن يتماشى ترامب مع مطالب أنقرة بأن تتخلّى واشنطن عن وحدات حماية الشعب ما لم تعرض تركيا نشر جنود اضافيين برّاً.

على أية حال، يبدو ذلك تعبيراً عن وجهة نظر بعض أنصار ترامب البارزين، بما في ذلك المساعدة السابقة لوزير الدفاع والمسؤولة في وكالة الاستخبارات المركزية ماري بيث لونغ. وقّعت لونغ اضافة الى لاعبين بارزين في ادارة جورج واكر بوش، على بيان معارضة لترامب قبل أن تعود لدعمه خلال الشهر الأخير من حملته الانتخابية.

في مقابلة متعمّقة مع صحيفة "حريات"، قالت لونغ انها لا تعتقد ان الولايات المتحدة قد تتخلى عن دعمها للأكراد السوريين في الحرب ضدّ داعش، ووصفتهم بالعازل في وجه روسيا وإيران والأسد. قالت، "لا أرى أن الولايات المتحدة ستتخلّى عن العازل الذي يمثله أو يمكن أن يمثله الكرد بين كيان عدائي روسي-إيراني-سوري محتمل في مرحلة ما بعد النزاع". واذا كانت على حق، سيسعى ترامب، تماماً كالإدارة الحالية، إلى تحقيق توازن في العلاقات مع أنقرة والعلاقات مع وحدات حماية الشعب.

حتّى أن واشنطن قد تفكّر في دعم المطالب الكردية السورية بتحقيق حكم ذاتي. من ناحية أخرى، زعمت لونغ انه "سيكون رئيساً يبحث عن أفضل الصفقات. وقد يوافق على عرض تركيا في حال قدّمت له ما يراه قيّماً أكثر من الحكم الذاتي للكرد السوريين على المدى الطويل".

قد تتجاهل أنقرة آراء لونغ. اذ قالت علناً انها لن تعمل مع ترامب حتى بعد فوزه المفاجئ. ومع ذلك، هناك شائعات بأنه يحاول تغيير رأي لونغ. يشك قليلون بذلك في حال اختار ترامب المرشح الجمهوري السابق للرئاسة ميت رومني ليكون وزيراً للخارجية.

ساعدت لونغ، الى جانب السفير الأمريكي لدى تركيا اريك ايدلمان، وهو ومن أشدّ المنتقدين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في إدارة حملة رومني ضد الرئيس باراك أوباما في العام 2012. وعلى أية حال، قد يتبيّن أن آمال تركيا بإعادة ضبط العلاقات مع ترامب مبالغ بها.

More from Amberin Zaman

Recommended Articles