اليمن تنزلق إلى هاوية المجاعة بعد 20 شهراً من الحرب الأهليّة
لم تعد اليمن على بعد خطوة من الجوع كما حذّرت الأمم المتّحدة مراراً، فقد بدأت المجاعة تفتك بأجساد البشر في بلدة التحيتا في محافظة الحديدة في غرب اليمن، في إحدى إفرازات الحرب الأهليّة الأشدّ رعباً ومأساويّة.
صنعاء اليمن هوت اليمن إلى قاع المجاعة، بشهادة قائمة طويلة من المشاهد الصادمة لجوعى يقاومون الموت بأجساد نحيلة لا تقوى على الوقوف في اليمن المصنّفة ضمن أفقر بلدان المنطقة وفقاً لبرنامج الأغذية العالمي.
وتسبّبت الصور القادمة من بلدة التحيتا التابعة إلى محافظة الحديدة في غرب اليمن بصدمة لمشاعر اليمنيّين والمنظّمات الإغاثيّة، مذكّرة بالمدى الكارثيّ الذي بلغته تأثيرات الحرب الأهليّة التي انزلقت إليها البلاد قبل 18 شهراً، ورافقها تدخّل عسكريّ إقليميّ بقيادة المملكة العربيّة السعوديّة في 26 مارس 2015
فبعدما ظلّت المجاعة شبحاً يرد في تحذيرات الأمم المتّحدة على مدى أشهر الحرب، لم تترك المشاهد المتوالية للجوعى شكّاً لدى اليمنيّين في أنّهم أصبحوا ضحايا للمجاعة أو الحرب.
والتحيتا التي تتضوّر جوعاً، هي إحدى مديريّات محافظة الحديدة وتبعد عن مدينة الحديدة حوالى 80 كيلومتراً غرباً على الخطّ الساحليّ الرابط بين الحديدة ومينا المخا. يقطن هذه البلدة قرابة 5800 فرد موزّعين في تجمّعات سكّانيّة صغيرة.