بغداد، العراق - نبّه رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان حاكم الزاملي في مؤتمر صحافيّ عقد بـ3 تشرين الأوّل/أكتوبر من أنّ فساداً غير طبيعيّ مستشر في المنافذ الحدوديّة، وأنّ الدولة غير مستفيدة من الأموال كونها تذهب إلى جيوب الفاسدين.
لقد وقف الفساد حجر عثرة في استفادة الدولة من الإيرادات الماليّة المتحقّقة من تطبيق قانون التعرفة الجمركيّة، الذي اضطرّت الحكومة إلى تنفيذه هذا العام، بهدف تقليل نسبة العجز الماليّ في موازنة العام الحاليّ البالغة 24 تريليون دينار (18 مليار دولار)، حيث أعلنت هيئة الجمارك العامّة حصولها على 400 مليار دينار (306.5 مليون دولار) حتّى آب/أغسطس الماضي.
وفي هذا السياق، قال تاجر الموادّ الغذائيّة في بغداد علاء مطر: "إنّ المسؤولين عن المنافذ الحدوديّة والجمارك يعرقلون إنجاز المعاملات لمدّة تصل إلى شهر بهدف إجبار المواطنين على التعامل مع الوسطاء لتقليل الوقت إلى أسبوع".
وأشار في حديثه لـ"المونيتور" إلى أنّ "موظّفي المنافذ الحدوديّة والجمارك يعملون كوسطاء بين المديرين والتجّار، ويتقاضون مبلغ مليون دينار (766 دولاراً)عن كلّ معاملة"، مؤكّداً أنّ "البضائع المستوردة التي تكون ضريبتها كبيرة جدّاً يقوم الوسطاء بالتنسيق مع المسؤولين بتغيير جنسها إلى بضائع ضريبتها قليلة جدّاً مقابل آلاف الدولارات التي تذهب إلى مسؤولي الجمارك"، وقال: "إنّ البضائع الآتية من إقليم كردستان العراق إلى بغداد والمحافظات الجنوبيّة يجب أن تخضع للضريبة في المدخل الرئيسيّ للعاصمة، لكنّ التجار يعطون مبلغ 2500 دولار إلى الوسطاء عن كلّ سيّارة من أجل عدم خضوعها للتفتيش والتدقيق".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.