تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الفساد يستولي على الإيرادات غير النفطيّة للعراق

استفحل الفساد في المنافذ الحدوديّة، بعد تطبيق قانون التّعرفة الجمركيّة، الأمر الذي قلّل من إيرادات الدولة، ويوقف جهود تفعيل القطاعات الإنتاجيّة، إضافة إلى أنّه يهدّد أمن العراقيّين وصحّتهم.

Iranian trucks wait to return to Iran through the Iraq-Iran border crossing of Haj Omran 25 September 2007.  Iran's sudden closure of its border with northern Iraq caused trucking chaos at the frontier today, as experts warned of severe economic fallout and traders scrambled for goods. Tehran said yesterday it was closing its frontier with Iraq's autonomous Kurdish region in protest at the detention last week of an Iranian by US troops. AFP PHOTO/SAFIN HAMED (Photo credit should read SAFIN HAMED/AFP/Getty I

بغداد، العراق - نبّه رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان حاكم الزاملي في مؤتمر صحافيّ عقد بـ3 تشرين الأوّل/أكتوبر من أنّ فساداً غير طبيعيّ مستشر في المنافذ الحدوديّة، وأنّ الدولة غير مستفيدة من الأموال كونها تذهب إلى جيوب الفاسدين.

لقد وقف الفساد حجر عثرة في استفادة الدولة من الإيرادات الماليّة المتحقّقة من تطبيق قانون التعرفة الجمركيّة، الذي اضطرّت الحكومة إلى تنفيذه هذا العام، بهدف تقليل نسبة العجز الماليّ في موازنة العام الحاليّ البالغة 24 تريليون دينار (18 مليار دولار)، حيث أعلنت هيئة الجمارك العامّة حصولها على 400 مليار دينار (306.5 مليون دولار) حتّى آب/أغسطس الماضي.

وفي هذا السياق، قال تاجر الموادّ الغذائيّة في بغداد علاء مطر: "إنّ المسؤولين عن المنافذ الحدوديّة والجمارك يعرقلون إنجاز المعاملات لمدّة تصل إلى شهر بهدف إجبار المواطنين على التعامل مع الوسطاء لتقليل الوقت إلى أسبوع".

وأشار في حديثه لـ"المونيتور" إلى أنّ "موظّفي المنافذ الحدوديّة والجمارك يعملون كوسطاء بين المديرين والتجّار، ويتقاضون مبلغ مليون دينار (766 دولاراً)عن كلّ معاملة"، مؤكّداً أنّ "البضائع المستوردة التي تكون ضريبتها كبيرة جدّاً يقوم الوسطاء بالتنسيق مع المسؤولين بتغيير جنسها إلى بضائع ضريبتها قليلة جدّاً مقابل آلاف الدولارات التي تذهب إلى مسؤولي الجمارك"، وقال: "إنّ البضائع الآتية من إقليم كردستان العراق إلى بغداد والمحافظات الجنوبيّة يجب أن تخضع للضريبة في المدخل الرئيسيّ للعاصمة، لكنّ التجار يعطون مبلغ 2500 دولار إلى الوسطاء عن كلّ سيّارة من أجل عدم خضوعها للتفتيش والتدقيق".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish