تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

روحاني يفشل في تنفيذ وعوده الاقتصادية

يبدو أنّ التغييرات التي أجراها الرئيس روحاني على مستوى الوزاري لم تكن كافية لطمأنة الذين يتابعون الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في البلد.
2135129.jpg

بدأت شخصيتان من الشخصيات السياسية المهمة التي كانت داعمة لسياسات الرئيس حسن روحاني الداخلية والخارجية بدقّ ناقوس الخطر على اقتصاد البلاد والقضايا العالقة مع الاتفاق النووي الشامل بين إيران والقوى الست الكبرى.

في مقابلة على التلفزيون الإيراني بتاريخ 14 تموز/يوليو الجاري٬ قال رئيس مجلس النواب علي لاريجاني إنّ "الانكماش الاقتصادي في البلد خطير جدًا في الوقت الراهن".

وفي اليوم السابق لـذلك٬ صرّح رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام آية الله علي أكبر هاشمي رفسنجاني وهو من دعاة تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة٬ أنّ أميركا قد خلّت بوعودها برفع العقوبات.

وقد تصدّرت تصريحات هذين الحليفين المقربين من روحاني عناوين الصحف ووسائل الإعلام المحافظة التي انتقدت الرئيس لعدم قدرته على الوفاء بوعوده الاقتصادية.

في آخر خطاب له٬ دافع روحاني عن الاتفاق النووي معتبرًا أن البديل كان يمكن أن يكون فرض المزيد من العقوبات على إيران واحتمال اندلاع حرب. وفي ذكرى مرور سنة واحدة على توقيع الاتفاق قال روحاني٬ لو لم يتمّ إبرام الاتفاق "لكان اليوم بيع النفط عند مستوى الصفر".

لم يبقَ لروحاني سوى عام واحد من ولايته الحالية وقد قام مؤخرًا بتعديلين وزاريين على مستوى منصب نائب الرئيس. فقد تمّ تعيين المتحدث باسم وزير الخارجية ونائبه حسين على أميري نائب الرئيس للشؤون البرلمانيةوحلّ محلّ ماجد الأنصاري الذي عُيّن نائب الرئيس للشؤون القانونية. وتمّ تعيين نائب الرئيس السابق للشؤون القانونية إلهام أمين زاده في منصب المستشار الخاص للرئيس.

صرّحت الصحيفة الإصلاحية اليومية الشرقأنّ "الإدارة لم تذكر بعد أسبابًا واضحة لهذه التغييرات".

وذكرموقع "وكيل ملت" أنّ روحاني وجد نفسه عالقًا بين انتقادات المحافظين الذين يستغلّون وضع البلد السياسي لمهاجمته والإصلاحيين الذي يريدون تغييرات داخل مجلس الوزراء.

وقد قام الأنصاري وهو إصلاحي بانتقاد مؤخرًا الفريق الإعلامي للرئيس. وذكر موقع "وكيل ملت" أنّه تمّ إنزال رتبة أنصاري بسبب الضغط الداخلي للمحافظة على الصفوف وأنّ تغييرات أخرى ستحصل أيضًا.

وتناقلت وسائل الإعلام تقارير تفيد أن التغييرات المقبلة من المحتمل أنها ستطال وزير الشؤون الاقتصادية والمالية علي طيب نيا وشقيق روحاني حسين فريدون.

في شهر أيار الماضي ذكرت الصحف الاصلاحية أن فريدون وهو مستشار خاص للرئيس لم يكن يحضر اجتماعات مجلس الوزراء وغيرها من المهام طوال شهرين.

وعاد فريدون ليظهر مجددًا على الساحة العامة بعد صدور المقال ولكنه بقي موضع جدالات مختلفة.

وفقًا لصحيفة الشرق اليومية٬ النائب المحافظ جواد كريمي قدوسي اتهم فريدون مؤخرًا بانتحال شخصية الرئيس عبر الهاتف وعند استيراد السلع غير الشرعية.

واتهمه أيضًا باستخدام نفوذه في السلطة لشراء الأراضي على جزيرة كيش بسعر منخفض وبيعها بسعر ربح عال في سوق القطاع الخاص.

وحاول البعض أيضًا توريط فريدون بمسألة الرواتب الخيالية لرؤساء المصارف والمؤسسات الحكومية التي كانت موضوع الفضيحة الأخيرة في إيران.

تحدت ناصر سراج وهو رئيس منظمة التفتيش العام في إيران التي تعمل تحت إشراف القضاء٬ عن موضوع الرواتب على شاشة التلفزيون الإيراني.

صرّح سراج أنّ بعد إقالة تسعة مدراء مصارف ومؤسسات التأمين بعد الفضيحة، بات طيب نبا "تحت الضغط".وتصدّرتعليق سراج إحدى العناوين في صحيفة جوان المحسوبة على فيلق الحرس الثوري الإسلامي.

 في نهاية المطاف٬ إذا كان روحاني يرغب بتجديد ولايته فعليه أن يسرع الخطى لتغيير الوضع الاقتصادي الحالي إذ لم يبقَ سوى عشرة أشهر على حلول الانتخابات الرئاسية. 

More from Arash Karami

Recommended Articles