غزت المنتجات الصينيّة السوق المصريّة، خصوصاً المنتجات ذات الطابع الشعبيّ. وعلى الرغم من "رداءتها" طبقاً ما أعلنته الحكومة المصرية، حيث شدد اللواء عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، في 14 مارس عام 2013، على ضرورة اتخاذ اجراءات مشددة لمنع وصول المنتجات الصينية ذات الطابع الشعبي، والمغشوشة إلى مصر، إلّا أنّها تشهد إقبالاً كبيراً من المصريّين، حيث زادت عدد الشركات الصينية في مصر من 1000 شركة صينية عام 2010، إلى 1198 شركة هذا العام، نظراً إلى انخفاض سعرها. ومن شدّة ضخامتها وانتشارها، أصبحت أحد الأركان الرئيسيّة التي تسبّبت في ضعف الاقتصاد وتراجعه، ممّا أجبر وزير الصناعة والتجارة السابق منير فخري عبد النور، على إصدار قرار في 19 من أبريل الماضي، بمنع استيراد المنتجات الصينيّة ذات الطابع الشعبيّ، للحدّ من الغزو الصينيّ للسوق المصريّة.
وبرّر الوزير السابق قراره منع استيراد المنتجات الصينيّة، من خلال مؤتمر صحافيّ عقده في 19 نيسان/أبريل الماضي، بأنّه حماية للصناعة المحليّة من الانهيار، قائلاً: "هذا القرار قانونيّ 100%، وجاء وفقاً لاتّفاقيّة التجارة العالميّة، ومن حقّنا حماية منتجاتنا الوطنيّة".
وتنصّ المادّة 20 من اتّفاقية التجارة العالميّة، على أنّه يسمح للدول الأعضاء باتّخاذ إجراءات لحماية الصناعة المحليّة من أيّ خطر تتعرّض إليه من المنتجات المستوردة، وبالتالي يسمح لها باتّخاذ إجراءات وقائيّة في شكل فرض رسوم جمركيّة لتوفير حماية موقّتة للصناعة المحليّة.
إلّا أنّ هذا القرار عجزت الحكومة عن تنفيذه، فالمنتجات الصينيّة ما زالت منتشرة في السوق المصريّ، وتحديداً في مناطق خان الخليلي، والحسين، والعتبة، وهي إحدى أهمّ المناطق الشهيرة في القاهرة، والتي تختصّ في بيع الفولكلور الشعبيّ، والمنتجات "الشعبيّة" التي تناسب حاجات المواطنين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.