العراق، بغداد- ببراءة تثير الاستغراب، حدّث المواطن علي السلطاني من بابل (100 كلم جنوبي بغداد)، "المونيتور" في 15/ 8 في بابل عمّا يفعله إذا ما أراد إنهاء معاملة رسميّة في دوائر الدولة، وقال: "غالباً ما أصطحب معي مبالغ ماليّة، وأعطيها إلى الموظّفين في الدوائر الرسميّة الّتي أقصدها لأجل تسهيل معاملاتي الرسميّة مثل تحويل عقار أو الحصول على بطاقات أحوال مدنيّة لأولادي أو تعديل درجاتهم المدرسيّة".
لا يسميّ علي السلطاني ما يفعله "رشوة"، بل يقول: "إنّه تكريم للموظّف لأنّه قدّم إليّ مساعدة خاصّة". ومن الواضح أنّ الرشوة مخجلة أخلاقيّاً ، فضلاً عن أنّها سلوك مناف للقانون والأعراف الإجتماعيّة والدينيّة في العراق. ومن هنا، يجري استبدال الكلمة الحقيقيّة بكلمات أخرى ، تيسّر هذا العمل.
وفي هذا الإطار، أشار الباحث الإجتماعيّ علي الخفاجي في حديثه لـ"المونيتور" إلى أنّ "الرشوة باتت أمراً عاديّاً يتغطّى بتبريرات أو يجري بترتيبات متنوّعة"، وقال: "إنّ الكثير من العراقيّين اعتادوا زيارة الموظّف المرتشي في بيته أو في مكان يتّفق عليه بهدف تسليمه العمولة الماليّة ليختصر الإجراءات الإداريّة ويذلّل العقبات القانونيّة".
وقال مواطن في بابل، رفض الإفصاح عن اسمه، لـ"المونيتور": "حصلت على إجازة قيادة السيّارة وأنا جالس في بيتي، بعد أن دفعت 6 مئة دولار لموظّف في شرطة المرور".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.