تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إيران ترحب بالمساعدة الروسية لإنهاء الأزمة السورية

صرّح المسؤولون الإيرانيون أنهم يرحّبون بتدخل روسي في سوريا في وقت تعزّز فيه روسيا وجودها العسكري في البلاد.
RTR289EU.jpg

فوجئ كثيرون بسبب التعزيزات الروسية العسكرية الأخيرة في سوريا التي يُقال أنها تهدف إلى محاربة الدولة الإسلامية ومساندة حكومة الرئيس بشار الأسد. وقد رحّب مسؤولون إيرانيون بالخطوة الروسية وقالوا إنهم سيتعاونون معها لمواجهة الإرهابيين والتفاوض مع المعارضة.

في 22 أيلول/سبتمبر، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني في الشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان الذي وصل إلى موسكو في 21 أيلول/سبتمبر إنّ روسيا وإيران ستستمرّان في التفاوض مع المعارضة السورية. وصرّح عبد اللهيان الذي يناقش حالياً مسائل إقليمية مع روسيا أنّ المحادثات بين إيران وروسيا ستُستكمل في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأضاف عبد اللهيان أنّ إيران وروسيا ستستخدمان كامل طاقاتهما لإنهاء الأزمة السورية. ونفى إرسال إيران لمستشارين عسكريين إلى اليمن ولكنّه قال إنّه تمّ إرسال مستشارين إلى العراق وسوريا نزولاً عند طلب حكومتيّ هذين البلدين لمحاربة الإرهاب.

ليس واضحاً حتى الآن مَن هي الجهة المعارضة التي تتحدّث معها إيران وروسيا. فثمة عدّة مجموعات معارضة مسلحة في سوريا وجرت بعض المفاوضات لوقف إطلاق نار محلي وشاركت فيها كلّ من إيران وعدّة مجموعات معارضة في مدينة الزبداني على الحدود مع لبنان. باتت الحرب الأهلية السورية في سنتها الرابعة وقد تخطى عدد القتلى من جرائها 200 ألف وقد خلّفت ملايين اللاجئين.

ذكرت التقارير أنّ روسيا أحضرت 28 طائرة حربية و16 طائرة مروحية إلى جانب ألفيّ عنصر إلى قاعدة جوية في سوريا، فارضةً بذلك احتمال استكمال العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وروسيا بغية "فضّ النزاع" بين قوات البلدين الجوية.

لم يكُن عبد اللهيان المسؤول الإيراني الوحيد الذي ناقش التعاون مع روسيا. فالمستشار الأعلى للمرشد الأعلى يحيى رحيم صفوي تحدّث اليوم أيضاً عن التغيرات في المنطقة وعن دور روسيا.

قال صفوي، "يجب أن تعي القوى العظمى أنّ إيران هي مفتاح الحلّ في آسيا الغربية وأنّها ترسم معالم التغيرات والتحولات. كما أنّ الدولة الإيرانية كفيلة بضمان أمن الطاقة في المنطقة. يتفهّم الغرب كلياً الوزن الجغرافي والسياسي الطاغي لإيران في المنطقة ويريد بناء علاقة سياسية واقتصادية مثمرة معها."

وأضاف، "إنّ فشل الولايات المتحدة في أن تصبح القوة العظمى الوحيدة في العالم وفي تحقيق أهدافها في أفغانستان والعراق، وبالتالي، تراجع تأثيرها السياسي والاقتصادي والعسكري في العالم وفي غرب آسيا والوجود النشط لروسيا على الساحة العسكرية والسياسية في هذه المنطقة وخصوصاً في سوريا هي بعض أبرز التغيرات."

وتابع صفوي، "إنّ التعاون بين إيران وروسيا في مواجهة الإرهابيين المستأجرين الذين أطلقتهم أميركا والدول الغربية الأخرى بواسطة أموال بعض الدول العربية في المنطقة هو أحد أبرز التغيرات."

تعليقاً على أنّ عدداً متزايداً من المسؤولين المتشددين في إيران يؤمن بأنّ الولايات المتحدة تدعم مجموعات إرهابية في سوريا، قال اللواء حسن فيروز آبادي، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم، "يجب أن تعي بلدان المنطقة أنّ أميركا وإنكلترا وإسرائيل تدعم الإرهاب."

كذلك علّق آبادي على تصريحات الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية حول سعيهم إلى فضّ اتفاق الرئيس الأميركي باراك أوباما مع إيران في الملف النووي، قائلاً، "إنهم رجعيون ومتطرّفون ويريدون العودة إلى أيام رئاسة المجنون بوش. وقد بذل هذا الأخير قصارى جهده لمهاجمة إيران ولكنه فشل." 

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial