في الخامس من حزيران/يونيو الماضي، قبل يومَين من الانتخابات العامة في تركيا، لقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب خمسون آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة في تجمّع لـ"حزب الشعوب الديمقراطي" المناصر للأكراد في ديار بكر. وقد كُشِفت هوية الفاعل الذي تبيّن أنه المدعو عمر جوندر، 20 عاماً، من محافظة آدي يامان المجاورة، والذي كان قد انضم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" في العام 2014 وعاد لتوّه من سوريا.
وفي 20 تموز/يوليو الماضي، فجّر انتحاري نفسه في مكان كان يتجمّع فيه نحو 300 ناشط يساري متوجّهين إلى كوباني، في الطرف الآخر من الحدود، للمساعدة في جهود إعادة الإعمار. وكانت المقاومة الكردية قد أسقطت في كانون الثاني/يناير الماضي، الحصار الذي فرضه تنظيم "داعش" على البلدة. وقد جرى التعرف على هوية منفّذ الهجوم، المدعو شيخ عبد الرحمن الأكوز، وهو أيضاً شاب في العشرين من العمر من محافظة آدي يامان انضم إلى تنظيم "داعش" في سوريا العام الماضي.
بعد ساعات على هجوم سروج الذي تسبّب بمصرع 32 شخصاً وإصابة أكثر من مئة بجروح، غرّدت على صفحتي على موقع "تويتر": "كان واضحاً أن الأمور تسير بهذا الاتجاه. تقع المسؤولية في المجزرة المرتكبة بحق هؤلاء الشباب على عاتق الأشخاص الذين وضعوا سياسة حزب العدالة والتنمية في سوريا ونفّذوها".
وفي اليوم التالي، نشرت تغريدة أخرى: "إرهاب داعش ناتج ملائم من نواتج سياسة ‘الباب المفتوح للجهاديين’ التي يعتمدها حزب العدالة والتنمية. وهذا الإرهاب يسمح الآن لرعاته باستخدامه في السياسة الداخلية أيضاً". ثم صبيحة 22 تموز/يوليو الماضي، كتبت تغريدة ثالثة: "عارٌ على القادة الأجانب أن يتوجّهوا بالتعزية، على خلفية هجوم سروج، إلى الشخص نفسه الذي هو السبب الأساسي وراء إرهاب داعش في تركيا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.