تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قائد الحرس الثوري الإسلامي يحذّر روحاني

أثار الرئيس حسن روحاني غضب الحرس الثوري الإسلامي على خلفية انتقاده دور مجلس صيانة الدستور في الموافقة على المرشحين للانتخابات.
RTR2QUXD.jpg

تضمّنت الصفحة الأولى لصحيفة "إيران" صورة للرئيس حسن روحاني يبدو فيها متجهّم الوجه وهو يحدّق أمامه مباشرة، مع العنوان الرئيس الآتي: "تحذير روحاني الانتخابي". وقد أرادت الصحيفة التابعة للنظام الإيراني، الإشارة من خلال ذلك إلى انتقاد روحاني لمجلس صيانة الدستور المتشدّد الذي يوافق على المرشحين أو ينزع عنهم أهليّة الترشّح للانتخابات.

بعد الهزيمة التي مني بها خصوم روحاني في الملف النووي، يركّز الرئيس الإيراني على انتخابات مجلس الشورى ومجلس خبراء القيادة في العام 2016. بيد أن الكلام الذي صدر عنه في 19 آب/أغسطس الجاري خلال اجتماع لحكومته مع حكّام المحافظات أثار غضب منتقديه، بمن فيهم قائد الحرس الثوري الإسلامي محمد علي جعفري.

فقد قال روحاني: "يؤدّي مجلس صيانة الدستور الموقّر دور المشرف وليس المدير. الإدارة الإيرانية هي من تتولّى إدارة الانتخابات. إنها مسؤولة عن إجراء الانتخابات، وقد جرى اختيار الأجهزة التي ستتولى الإشراف على الانتخابات، كي لا تحدث انتهاكات للقانون".

أضاف: "مجلس صيانة الدستور هو بمثابة العينَين، والعينان لا تستطيعان أن تنوبا عن اليدَين؛ لا يجب الخلط بين الإشراف والإدارة. علينا أن نراعي الدستور مراعاةً كاملة ونتقيّد به".

في حين أن كلام روحاني دقيق لناحية أن الإدارة الحاكمة هي التي تنظّم الانتخابات، وأن وزارة الداخلية تتمتّع أيضاً بسلطة الموافقة على المرشّحين أو نزع الأهليّة عنهم في سياق الخطوة الأولى للتسجّل في الانتخابات التشريعية، اعتبر منتقدوه أن تصريحاته تندرج في إطار محاولة للحد من دور مجلس صيانة الدستور في الانتخابات.

وقد ردّ الجعفري في 20 آب/أغسطس الجاري من دون أن يوجّه كلامه مباشرةً إلى روحاني: "هذا النوع من الكلام الذي من شأنه أن يُضعف إحدى ركائز الثورة الإسلامية، والمتمثلة في مجلس صيانة الدستور، يُلحق الضرر بالوحدة الوطنية". وطلب من المسؤولين الإيرانيين "عدم التشكيك في معتقدات الثورة وقيمها" بهدف "استرضاء قوى الهيمنة والشيطان الأكبر".

وكذلك رفض النائب الإيراني المحافظ أحمد تافاكولي، تصريحات روحاني عن مجلس صيانة الدستور قائلاً: "النقطة الأولى هي أن مجلس صيانة الدستور مخوَّل قانوناً تحديد أهلية المرشحين، والنقطة الثانية هي الآلية التي يتبعها المجلس لتحديد الأهلية. ليس واضحاً ما هي المسؤولية التي يعترض عليها الرئيس تحديداً بين هاتَين النقطتين؛ يبدو، من خلال المثل الذي أعطاه، أنه يعترض على المسؤوليتَين معاً".

أضف تافاكولي أنه فوجئ بأن روحاني، الباحث في القانون، لا يعرف هذا الدور الدستوري المنوط بمجلس صيانة الدستور.

في حين يبدو أن روحاني يركّز على مرحلة ما بعد الاتفاق النووي، هناك ارتباك في الداخل حول الجهة التي ستتولّى المصادقة على الاتفاق. فقد أعلن علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن المجلس بلغ المراحل النهائية لمراجعة الاتفاق النووي. وكان 201 عضو في مجلس الشورى الذي يقوده المحافظون، قد أصدروا في وقت سابق بياناً موجّهاً إلى روحاني يطالبونه فيه بأن يُعرَض الاتفاق النووي النهائي عليهم لإقراره، وبأن يتم تشكيل لجنة خاصة لمراجعة خطة العمل الشاملة المشتركة. وقد كتب آراش بهماني عبر موقع "المونيتور" عن المعركة الدائرة بين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والمحافظين في مجلس الشورى على خلفية المصادقة على الاتفاق النووي.

More from Arash Karami

Recommended Articles